الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٧٨
هذا مرارا. فإن أخذ زيد، أنه زيد، شىء؛ و أخذ أنه زيد المغنى، شىء؛ و قولنا: الموصوف بأنه زيد المغنى، شىء. و قولنا: الموصوف بأنه زيد، المغنى،[١] هو كل واحد منهما[٢]. لأن زيدا يكون معتبرا أنه زيد، و لا تعتبر معه زيادة. و يكون معتبرا مع اشتراط زيادة أنه معنى. و هذا لا يبطل شخصية زيد، لأنه شخص من حيث هو زيد فقط، مشترطا فيه معنى فقط.[٣] و إذ قد تبين هذا، فإذا أخذت الكبرى مهملة أوهمت الصدق، و إذا جعلت كلية كذبت. فهذان المثالان، مثال ما تكون الحدود منه مرتبة ترتيبها، و لكن فى تحصيل كميتها تخليط، و ربما[٤] كان التخليط فى روابط الحدود. و ذلك لأنه ربما عبر عن القياس بأن ابتدأ من المحمولات، فيحتاج حينئذ إلى زيادة لفظ ليس داخلا فى الحدود، و إنما هو رابطة أو شبه رابطة.
ثم يقع فيه اشتراك كمن يقول: إن الصحة و لا[٥] فى شىء من المرض، و المرض فى كل إنسان. قيل: و قد يظن أنه يعرض[٦] من هذا أن الصحة غير ممكنة أن تكون فى واحد من الناس. و لكن لقائل أن يقول:[٧] إنه أخذ النتيجة[٨] ضرورية، و هذا مما لا يلزم[٩] عن القياس عنده، و إن كان قياسا. و الذي يظن أنه يلزم عنه، هو أن الصحة ليست و لا فى واحد من الناس. و هذا يكون حقا على النحو الذي الصغرى به حق، و هو أن المرض فى كل إنسان. فإن أخذت الصغرى ممكنة؛ فهذا على ذلك النحو ممكن؛ و قد حكمتم أن هذا القياس ينتج ممكنة. و إن أخذ الصغرى مطلقة، و صح إطلاقها، فهذه النتيجة
[١] المغنى:+ شىء ع، ه
[٢] منهما: ساقطة من د، ن.
[٣] مشترطا فيه معنى فقط: ساقطة من د.
[٤] و ربما: و لكن ربما سا.
[٥] و لا: لا ع.
[٦] يعرض: قد يعرض سا.
[٧] أن يقول: ساقطة من ن
[٨] النتيجة: الصحة ن.
[٩] مما لا يلزم: مما يلزم س، سا، م.