الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٨٩
الحقيقية[١] منها لا تنعكس، فلا يكون هذا[٢] بيانا. على أن ذلك كما علمت يحتاج فى أخذ نقيضه إلى أن تعين الحال و الوقت [٣] [٤]. و هاهنا لم يشتغل بتعيين حال أو وقت فى كليهما، حتى يكون السلب[٥] مقابلا، فيعين فى الخلف. فلا[٦] هو مقابل و لا يجب أن تنعكس السالبة الكلية فيه[٧]. فنقول الآن: إن[٨] هذا و إن كان هذا، و إن كان هكذا، فإن هذا البيان صحيح. و ذلك لأن القائل إذا كذب فى قوله: بعض ب ج فيجب أن يكون إنما كذب لأنه لا يجد بعض ما هو ب هو ج فى وقت من الأوقات؛ فإنه إذا وجد بعض ب ج وقتا ما، فقال: بعض ب ج، أى وقت كان و أى[٩] حال كان، فإنه يكون صادقا. و إن كان صادقا مع ذلك أن كل ب ليس وقتا ما ج، فليس إذن هذه الكلية السالبة المطلقة مناقضة لتلك[١٠] الجزئية الموجبة. و لكن التي إذا كذبت القائلة بعض ب ج،[١١] صدقت هى و لا تكذب؛ إلا أن لا يكون[١٢] بعض من الأبعاض موصوفا فى شىء من الأوقات بالمحمول.
فإذن مناقض هذه الموجبة الجزئية المطلقة، هو هذه السالبة التي ظهر من حالها قبل أنها تنعكس مثل نفسها، مانعة للإيجاب الجزئى كيف كان، فضلا عن الكلى. فهذا البيان إذن حق. فإن أخذ المطلق على المعنى الأخص، لم يكن هذا نقيضه؛ بل جاز أن يكون كذبا، لا لأن[١٣] الإيجاب كاذب، بل لأن الحمل دائم. فكذبت السالبة، و لم يجب أن يصدق نقيضها على الوجه المشهور فيكون خلفا.
فيظهر من هذا أن الغرض فى التعليم الأول، ليس ما ذهب إليه[١٤]
[١] الحقيقية: الحقيقة د، س، سا، ع، ى
[٢] فلا يكون هذا: فهذا لا يكون سا.
[٣] الحال و الوقت: الوقت فى الحال ن
[٤] و الوقت: أو الوقت ع.
[٥] السلب: السبب م
[٦] فلا: و هذا سا.
[٧] فيه: ساقطة من ن
[٨] إن: ساقطة من ن.
[٩] و أى:فأى سا.
[١٠] لتلك: لكل س.
[١١] ب ج: ج ب ع، عا.
[١٢] أن لا يكون: أن يكون سا، ع، م، ه.
[١٣] لا لأن: لأن ن.
[١٤] فإن أخذ ... إليه: ساقطة من عا.