الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٣٠
فليس الخفى أو المجهول المستعمل شيئا غير المطلوب؛[١] بل إنما يكون القياس، مصادرة على المطلوب الأول؛ لأن المطلوب نفسه جعل مقدمة لبيان نفسه، بأن يدل اسم أحد حديه الذي يراد أن يجعل حدا أوسط. و الأشياء البينة بنفسها فلا تبين بوجه و لا بالحقيقة[٢] و لا بأن يقاس عليها من نفسها. فإن ذلك غير معتاد، لأنها مقبولة مسلمة، و إن كان يمكن أن يصادر عليها، بل إنما يستعمل هذا فيما من شأنه أن يتشكك فيه، و يجهل. فهذا إذا استعمل[٣] فى بيانه[٤] غيره مما هو أعرف منه، فقد عمل الواجب. و إن[٥] استعمل نفسه فى بيان نفسه، فقد صودر على المطلوب الأول. و قد يعرض ذلك فى قياس واحد، و قلما[٦] يخفى هذا إلا على ضعفاء العقول. و قد يعرض فى قياسات فوق واحدة، بأن تكون نتيجة نتبين بمقدمة غير بينة بنفسها؛ و تلك المقدمة تبين بمقدمة أخرى؛ و تلك المقدمة إنما تبين بصحة النتيجة؛ فيكون هذا[٧] أيضا مصادرة على المطلوب الأول بوسائط. مثل الشكل[٨] الذي[٩] فى كتاب أوقليدس، أن الخطوط المتوازية إذا وقع عليها خط قاطع كانت الزوايا كذا و كذا. و من مقدمات برهان ذلك المطلوب أن الخطين[١٠] اللذين[١١] فى[١٢] سطح واحد إذا وقع عليهما خط فصير[١٣] الزاويتين[١٤] من[١٥] جهة واحدة معادلتين لقائمتين لم يلتقيا[١٦]. فإن[١٧] رام أحد أن يبين هذا، بأن يقول: إنهما إن[١٨] التقتا، كان مثلثا من الخطين، و الخط الواقع،
[١] غير المطلوب:+ بل هو نفس المطلوب ه.
[٢] و لا بالحقيقة: لا بالحقيقة س، سا، عا، م، ه.
[٣] استعمل: استعملت عا
[٤] بيانه: بيان د.
[٥] و إن:فإن د.
[٦] و قلما: و قيل ما سا.
[٧] هذا: ساقطة من سا.
[٨] الشكل:الوضع بخ، س، عا
[٩] الذي: الأول ن.
[١٠] المتوازية ... الخطين: ساقطة من س، سا، عا.
[١١] اللذين: التي س، سا، عا
[١٢] فى: من سا، عا
[١٣] فصير: فتصير د، ن.
[١٤] الزاويتين: اللتين ع، عا
[١٥] من: فى د، ن
[١٦] يلتقيا:+ و هذا موضوع فى مصادرات كتاب أوقليدس س، سا، عا، ه
[١٧] فإن: و إن سا.
[١٨] إن:إذا ع.