الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٧٢
لم يمكن تحليله مع النتيجة و إذا حلل وحده كانت نتيجته شيئا آخر و كان هذا لازما عن نتيجته.
فعلى هذا يمكننى[١] أن أفسر هذا المثال. فهذا و أمثاله من قبيل ما يكون الموهم فى الشىء، أنه قياس على شىء، و ليس بالحقيقة قياسا عليه، هو كونه بحيث لا يشك فى لزوم ذلك الشىء عنه. و قد يعرض أن يكون الموهم[٢] شيئا فيه نفسه، لا بالقياس إلى ما يظن أنه يلزم عنه. و ذلك بمشابهة حدود لحدود القياس، مع إخلال وقع فيه، بشرط أو بشروط تلحق الحدود من الأسوار و الروابط و غير ذلك. و يكون غير منتج، و لا يلزم منه شىء، فيظن قياسا. مثال ذلك:
أن زيدا متوهم زيدا، و المتوهم زيدا قد يمكن أن يكون أزليا. و الذي قيل فى هذا إن السبب فى التغليط،[٣] كون الكبرى غير كلية و إن الشرط أن الكبرى يجب أن[٤] تكون كلية حتى تنتج. و هذه ليست كلية؛ بل مهملة. و إذا قيلت:
كلمة، فقيل:[٥] و كل متوهم فيمكن[٦] أن يكون أزليا، كان القول كاذبا، قول من حقه أن ينظر فيه. و نقول و لقائل[٧] أن يقول: إن الكبرى ليست مهملة، بل شخصية. و أن يقول: يشبه أن تكون القياسات المؤلفة[٨] من شخصيتين قد تنتج:
و إن كانت[٩] الكبرى ليست كلية، فإنه إذا قيل: إن زيدا هذا[١٠] القاعد، و هذا القاعد هو أبيض،[١١] لزم دائما[١٢] أن يكون زيد أبيض. إنما كان الجزئى لا ينتج حيث تكون[١٣] جزئيته[١٤] محصورة[١٥] أو فى[١٦] قوتها. فيجوز أن يقلب الأصغر عن الأوسط.
[١] يمكننى: بمكنه سا.
[٢] الموهم: المتوهم ع.
[٣] التغليط: تغليط ن.
[٤] أن: و أن ب.
[٥] فقيل: فقل سا
[٦] فيمكن: فيجب سا.
[٧] و لقائل:لقائل د، س، سا، ن.
[٨] المؤلفة: المهملة سا.
[٩] كانت: كان ب، د، ن
[١٠] هذا: هو س.
[١١] أبيض: الأبيض س
[١٢] دائما أن يكون: ساقطة من سا.
[١٣] حيث تكون: حيث كان ب، د، م، ن
[١٤] جزئيته: جزئية ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه
[١٥] محصورة: ساقطة من ع
[١٦] أو فى: ساقطة من د، ن.