الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٥
[الفصل الرابع] (د)[١] فصل فى القياسات الممكنة فى الشكل الثاني
إن[٢] الشكل الثاني لا يلزم فيه من ممكنتين قياس. فإن الشىء الواحد يجوز أن يكون ممكنا لشيئين أحدهما يحمل على الآخر، فيمكن[٣] أن يكون لكل[٤] واحد،[٥] أو يمكن أن لا يكون لشىء منه. و كذلك[٦] يمكن أن يوجب و يسلب عن كل واحد من أمرين متباينين، فلا يلزم من هذا التأليف شىء[٧] بعينه، إذ تارة تكون النتيجة ضرورية الإيجاب[٨] كما لو كان الأصغر إنسانا، و الأوسط متحركا[٩]، و الأكبر ناطقا أو حيوانا، بل إنسانا نفسه[١٠]؛ ثم بدلت[١١] الحدود فجعلت الأكبر فرسا.
و ليس يمكن أن يتبين هذا بالعكس و الرد إلى الشكل الأول. فإن السالبة الممكنة لا يجب لها عكس البتة. أما على الحقيقة، فإنه يجوز أن يكون شىء من الأشياء له خاصة لا تعمه وجودا بالفعل؛ بل يمكن لكل واحد واحد[١٢] منه، كالضحك[١٣] بالفعل للإنسان. فيمكن أن يقال: ممكن أن لا يضحك بالفعل واحد من الناس. و إن شئت جعلت بدل «يضحك»، يعقد الحساب؛ أو «يتعلم
[١] فصل: الفصل الرابع ب، د، س، سا، ع، عا، م؛ فصل ٤ ه.
[٢] إن: فإن م.
[٣] فيمكن: و يمكن س، سا، ه
[٤] لكل:+ شىء س، سا، ع عا، ه؛ شىء د
[٥] لكل واحد: لشىء واحد ن.
[٦] يمكن (الثانية): ممكن ع.
[٧] شىء: ساقطة من م.
[٨] ضرورية الإيجاب: ضرورة الإيجاب د، ع؛ ضرورة و الإيجاب سا
[٩] و الأوسط متحركا:ساقطة من ن.
[١٠] نفسه:+ و الأوسط متحركان
[١١] بدلت: بدل من م.
[١٢] واحد واحد: واحد ن.
[١٣] كالضحك: كالضحاك عا، ه.