الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٨٤
لكن ينبغى أن ينظر أن هذه القضية حينئذ، أى[١] القضايا تكون. فإنه لا يلزم أن تكون ضرورية. فإنه إذا سلب ج سلبا بالفعل عن ب، و كان ب شيئا[٢] لا يجب أن يسلب عنه ج فى كل زمان، مثل: أن يكون اتفق أن كان كل موجود أبيض فى وقت ما، مسلوبا عنه أنه مالك ألفى وقر[٣] ذهب،[٤] و كان حينئذ لا وجود لمالك ألفى وقر ذهب[٥] فى الموجودين فى ذلك الوقت هو أبيض؛ و انعكس[٦] أنه لا شىء مما هو مالك ألفى وقر ذهب[٧] بأبيض، كان[٨] هذا[٩] مما لا يصدق بشرط الضرورة، و لم يكن ممكنا حقيقيا، إذ قد سلب عنه بالفعل. و قد اتفقوا[١٠] على أن كل قضية إما أن يكون فيها حكم بالفعل ضرورى، أو حكم بالفعل غير ضرورى،[١١] أو حكم ممكن[١٢] ليس فيه شرط أنه[١٣] بالفعل؛ و إذ ليست[١٤] هذه القضية ممكنة و لا ضرورية فستكون مطلقة[١٥]. فيكون ما ظنوه من أن المطلق[١٦] هو الذي يجب أن يكون الحكم فيه على الموجودين فى زمان، قد حصل[١٧] باطلا. و اعلم أن قولنا[١٨]: كل كذا كذا، ليس يعنى[١٩] به كل[٢٠] موجودين كذا فى زمان ما، فإن الموجودين من الناس فى زمان ما[٢١] بعض الناس[٢٢] لا كل الناس[٢٣]. و مع ذلك[٢٤] فإن هذا إذا اعتبر، حصلت أقسام لا يمكن إلحاقها بالضرورى و لا الممكن، فيجب إذن أن لا يلتفت إلى هذا المذهب، و سيحوجنا إمعاننا فيما يستأنف إلى أن نزيد هذا الغرض شرحا. فإن لم يعتبر وجود الموضوع، بل اعتبر صدق القضية، كان
[١] أى: إلى س.
[٢] شيئا: ساقطة من د.
[٣] وقر: الحمل يحمل على ظهر أو على رأس (اللسان)
[٤] ذهب: ذهبا ع، عا، ى؛ ساقطة من ه.
[٥] وقر ذهب:وقر ذهبا ع
[٦] و انعكس: فالعكس ه؛ فانعكس ى.
[٧] ذهب: ذهبا ع، ى.
[٨] كان: و كان د، س، سا، ع، ن، ى؛ سلب م؛ فكان ه
[٩] هذا: ساقطة من ع.
[١٠] اتفقوا: نصوا ع.
[١١] أو حكم ... ضرورى: ساقطة من ع.
[١٢] ممكن: مما س، ممن ن
[١٣] أنه: ساقطة من سا
[١٤] ليست: ليس س، سا. ع، عا، ه، ى.
[١٥] فستكون مطلقة: ساقطة من ع
[١٦] من أن المطلق: من المطلق ع، ى.
[١٧] حصل: جعل س، عا، ه.
[١٨] قولنا: ساقطة من ع
[١٩] يعنى: عنى د؛ معناه ن
[٢٠] كل:ساقطة من ى.
[٢١] زمان ما: زمان د، ن
[٢٢] بعض الناس: ساقطة من سا
[٢٣] كل الناس: كل إنسان م
[٢٤] ذلك: كذا د.