الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٥
للقول. فإن هذا أولى بأن نفهمه[١] من لفظ القول، إذ كونه مستيقظا، أعم من كونه مستيقظا[٢] فى وقت بعينه، أو لا فى وقت بعينه، بل وقت كيف اتفق، أو دائما؛ إذ كل مستيقظ دائما فهو مستيقظ، و ليس كل مستيقظ مستيقظا دائما، و كل مستيقظ وقتا ما غير دائم مستيقظ، و ليس كل مستيقظ مستيقظا وقتا ما غير دائم، و ليس أيضا معنى أنه مستيقظ أنه مستيقظ عند ما يتكلم و لا فى آن بعينه[٣]؛ إذ كل إنسان ليس حيوانا الآن. فإن استعملنا[٤] المطلق على هذا الوجه، استعملناه من[٥] حيث يوجبه نفس الأمر. و إن استعملناه على الوجه الذي يوجد فيه للمطلق نقيض مطلق، استعملناه بحسب اصطلاح يصطلح عليه فيما بيننا.
على أنا لا نقول[٦]: «كذا» البتة، و نعنى «كذا» الذي يجب أن يعنى به؛ بل إذا قلنا[٧]: «كذا»، قلنا: و حين يعنى «كذا» المصطلح عليه. و أنت تعلم أن هذا حجر و تكلف. فإذن[٨] إذا[٩] قلنا: كل ب آ، فعسى إنما يكون نقيضه أن بالضرورة ليس كل ب آ، أعنى النقيض الذي يمكننا استعماله، و تدل عليه ألفاظنا التي[١٠] ننطق بها، و لا يمكننا أن ننطق إلا بها. لكنه ليس يلزم إذا قلنا: كل ب آ، و كذب[١١] أن يصدق لا محالة بالضرورة «ليس[١٢] كل ب آ»؛ فإنه قد يكذب ذلك لصدق قولنا[١٣]: بعض ب يمكن بالإمكان[١٤] الخاصى أن لا يكون آ[١٥] البتة فى وقت من الأوقات. و هذا القول لا ينافى كذب قولنا: كل ب آ. فإذن المناقض هو الأمر الجامع لهما، و هو أنه يمكن أن لا يكون كل آ و بعض ب البتة ألفا
[١] نفهمه: يفهم سا، ع، عا، ن، ه.
[٢] أعم من كونه مستيقظا: ساقطة من ع.
[٣] بعينه:+ و لا أن لا بعينه ع؛+ و لا فى آن لا بعينه عا
[٤] استعملنا: استعملها م.
[٥] من: و من سا.
[٦] لا نقول: نقول س.
[٧] إذا قلنا:+ كل د.
[٨] فإذن: فإنا ع
[٩] فإذن إذا:فإذا سا.
[١٠] التي: الذي سا، ه.
[١١] و كذب: فإنه يكذب ع؛ أو كذب م
[١٢] ليس:و ليس س
[١٣] قولنا: ساقطة من س
[١٤] بالإمكان: الإمكان ب، د، س سا، عا، م، ن، ى
[١٥] آ: ساقطة من سا، ع، م، ى.