الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٤٢
أنه ليس أحد من الناس بأبيض، لا فى ذلك الوقت. فإذا ألفنا هذه الصورة:
أن لا أحد من الحيوان أو من الأبيض[١] بإنسان[٢]، و كل ناطق إنسان بالضرورة، أنتج لا أحد من الحيوان بناطق فى ذلك الوقت. و كان هذا مطلقا غير ضرورى. و كانت النتيجة على ما يدعونها. و لو كانت ضرورية لاستحال أن يصدق قولنا: كل حيوان إنسان، أى وقتا ما. فهذا البيان مستمر على هذا الأصل، لكن التأليف ليس من خلط. فإن الموجب لم يكن دائم الصدق، و لم يكن ضروريا. فإنه حين ما لا يكون إنسان[٣] موجودا، لا يكون كل ناطق إنسانا موجودا، و على ما قد علمت. و كما جاز أن يصدق قولنا:
إن كل[٤] حيوان إنسان وقتا؛ فكذلك يجوز أن يصدق وقتا أن كل حيوان فرس، فلا يكون حينئذ ناطق موجودا، فلا يكون حينئذ كل ناطق إنسانا. فإذن إنما يصدق قولنا: إن[٥] كل ناطق إنسان وقتا ما، فإذن إنما نتجت[٦] المطلقة من مطلقتين.
و إما أن لا يذهبوا إلى هذا. و لا أرى صاحب التعليم الأول ذهب إلى هذا؛ بل حرمه تحريما كليا. و إنما قصد إلى أن يكون الصدق غير ضرورى باعتبار الحمل، لا باعتبار السور. فكان[٧] الغرض فى قوله: لا شيء من ج ب، أن كل واحد من ج يسلب عنه ب وقتا ما، و لا يسلب[٨] وقتا ما [٩] [١٠]، و لا يجب أن يسلب دائما؛ بل يجوز[١١] أن يكون ب من خواص ج التي لا تدوم و تكون[١٢]. فلينظر كيف
[١] أو من الأبيض: أو الأبيض ع
[٢] بإنسان: إنسان ع.
[٣] إنسان: إنسانا ع، عا.
[٤] إن كل: كل ع.
[٥] إن: ساقطة من د، س، ع، عا، ن، ه.
[٦] نتجت: أنتجت ع.
[٧] فكان: و كان د، س، ن، ه.
[٨] و لا يسلب:+ عنه ع
[٩] و لا يسلب وقتا ما: ساقطة من س، سا
[١٠] ما (الثانية): ساقطة من د، ع، عا
[١١] يجوز: يجب ع.
[١٢] و تكون:+ وقتا ع.