الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٨٣
و الحال مما[١] قد وجد هو موصوف بأنه ب. فيكون قولهم: لا شىء من ج ب، معناه أنه لا شىء مما وجد و حصل جيما بالفعل إلا مسلوب عنه كونه ب، و إن كان[٢] قد[٣] يمكن أن يوجد له ب. أو يكون بعض ج إذا وجد كان ب بالضرورة، لكنه الآن ليس موجودا، و الموجود[٤] منه هو[٥] البعض[٦] الذي[٧] لا شىء منه[٨] ب. مثال الأول عندهم إذا اتفق فى وقت إن لم يكن إنسان متحركا بالفعل. و مثال الثاني أن يكون وقتا[٩] لا[١٠] لون[١١] موجود[١٢] فيه إلا البياض،[١٣] فيكون حينئذ كل لون بياضا، فيكون هذا الوجودى ينعكس أيضا. فلينظر هل يلزم من هذا أن لا شىء مما هو ب فهو[١٤] ج أيضا. أما إذا عنى فى العكس[١٥] ما عنى[١٦] فى الأصل، فليس يجب أن يكون[١٧] هذا العكس، لأنه يجوز[١٨] أن يكون ب مسلوبا عن ج الموجود، و لم يوجد فى غيره. فإنه ليس يلزم إذا سلبت الكتابة عن إنسان موجود، أن[١٩] تكون الكتابة موجودة فى آخرين، أو أشياء أخرى غير الكتابة حكمها هذا الحكم. فليس يلزم من ذلك أن يكون سلب ج عن كل واحد من الذين[٢٠] حصل لهم وجود ب، حقا على سبيل الإطلاق. فإنهم ربما لم يحصلوا ب، حتى يصيروا بحيث إذا وضعوا كان السلب عنهم على الحكم المذكور[٢١]. و أما على غير هذا الشرط و على[٢٢] أن يكون ج مسلوبا عن ب، سواء لم يوجد ب أو وجد فى[٢٣] شىء آخر غير ج، فهذا صحيح خارج[٢٤] من طريق العكس[٢٥] على هذا القانون.
[١] مما:+ قد ع
[٢] كان (الأولى): ساقطة من ع
[٣] قد: ساقطة من س.
[٤] و الموجود:الموجود ع
[٥] هو: ساقطة من س، ع، ه
[٦] البعض: ساقطة من ه
[٧] الذي: الذين ه
[٨] منه: منهم ه.
[٩] وقتا: وقت د، عا
[١٠] لا: إلا د؛ و لا عا
[١١] لون (الأولى): كون عا
[١٢] موجودا: موجود د، ن؛ ساقطة من ع.
[١٣] بياضا: بياض د، ن، ى.
[١٤] فهو؛ و هو سا
[١٥] فى العكس:بالعكس ن
[١٦] ما عنى: بل عنى د، ن.
[١٧] يجب أن يكون: ساقطة من ن
[١٨] أن ...يجوز: ساقطة من ع.
[١٩] أن: ساقطة من ع.
[٢٠] الذين: الذي ع.
[٢١] المذكور: المذكورة م
[٢٢] و على: على س.
[٢٣] فى: ساقطة من ع.
[٢٤] خارج: ساقطة من سا، عا
[٢٥] خارج من طريق العكس: ساقطة من س، ه.