الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٨٢
متساوى[١] الزوايا لقائمتين، لأنك تحتاج أن تبرهن على المتساوى الزوايا بسبب المثلث، لأن هذا للمثلث أولى، أى ليس مقولا عليه بسبب القول[٢] على أعم منه، و إن كان بينهما أوسط؛[٣] فيكون ما تبينه و تفهمه[٤]، و هو الحد الأكبر[٥]، كلاما و قولا لا لفظا مفردا. فكذلك[٦] فاعلم أنه ربما كان الأوسط لا لفظا[٧] مفردا، لكن [٨] [٩] مركبا، مثل هذا الأكبر. فإذا طلبت[١٠] أن تجعل الحد الأوسط مفردا من جملته لم ينحل لك[١١] الإشكال. و أن تتأمل حال الألفاظ التي هى أدوات أو كالأدوات و هى التي حقها أن تكون جزءا من جملة[١٢] المحمول أو الموضوع.[١٣] فيعرض[١٤] من الإخلال بتأملها ما عرض فيما سلف ذكره. مثل قولك: إن علما واحدا موجودا فى الأضداد، و إن[١٥] الخير موجود للحكمة[١٦]. فإن «فى» فى[١٧] الأول جزء من المحمول، لأن معناه: الأضداد[١٨] فيها علم واحد. و حرف «ل» فى الأخرى ليست جزءا من شىء، بل هى حرف دال على الربط. فإذا وجدت شيئا فى الحدود[١٩] من هذا الجنس، فانظر هل هو جزء، فاحتفظه جزءا و أضفه إلى ما هو قرينة، و اجعل[٢٠] منهما حدا واحدا[٢١]، و اطرح الآخر، و اقلب القضية إلى عبارة لا تحوجك إلى استعمال ذلك. فإنك إذا قلت: الخير موجود للحكمة، احتجت إلى هذا اللام[٢٢]، و إذا قلت الحكمة خير استغنيت عنها، فعلمت أن اللام[٢٣] ليس جزءا من محمول البتة. فأما[٢٤] إذا قلت: علم واحد فى الأضداد؛
[١] متساوى: مساوى ب، س، سا.
[٢] القول: المقول س.
[٣] أوسط:وسط س، سا، عا
[٤] تبينه و تفهمه: بينه سا
[٥] الأكبر: الأصغر كثير ع.
[٦] فكذلك:و كذلك س، سا، ه
[٧] لا لفظا (الثانية): ساقطة من عا.
[٨] لا لفظا مفردا لكن:لفظا د، ن.
[٩] لكن: و لكن س، سا، ع، عا، ه
[١٠] طلبت: طلب سا.
[١١] لك:ساقطة من ه؛+ إلى ب، د، س، سا، ع، عا، م، ه.
[١٢] جملة: ساقطة:من ه
[١٣] أو الموضوع: و الموضوع ب، م.
[١٤] فيعرض: فعرض م.
[١٥] و إن: ساقطة من سا
[١٦] للحكمة: فى الحكمة س
[١٧] فى فى: فى د.
[١٨] الخير: ... الأضداد:ساقطة من سا.
[١٩] فى الحدود: ساقطة من سا.
[٢٠] و اجعل: فاجعل عا
[٢١] حدا حدا: واحدا واحدا عا
[٢٢] اللام: اللازم د، ن.
[٢٣] اللام: اللازم د، ن
[٢٤] فأما: و أما عا.