الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٠٦
[الفصل الثاني عشر] (ل) فصل[١] فى قياس الدور
إنه قد يقع فى القياس عارضان، من جهة حال نسبة المقدمات إلى النتيجة، أحدهما[٢] بيان الدور، و الآخر عكس القياس، على ما سنبينهما.[٣] فهما[٤]، من جهة ما هما عارضان للقياس بما هو قياس، فيجب أن ينظر[٥] فيهما فى علم القياس.
و أما الانتفاع بهما، فإنما يكون فى الامتحان و المغالطة أو يكون لأجل التحرز.
و قد يدخل من[٦] وجه[٧] ما فى العلوم و فى الجدل. و كل واحد من بيان الدور، و من عكس[٨] القياس عارض للقياس، و موضوعهما[٩] القياس. فإن الدائر و المعكوس قياس. و ذلك لأن القياس لم يكن قياسا، لأن مقدماته حقة[١٠] أو مسلمة أو مشهورة أو غير ذلك؛ بل إنما كان قياسا لأن مقدماته إذا وضعت و سلمت لزم عنها[١١] غيرها. فأما بيان[١٢] الدور فأن يكون معنا[١٣] قياس[١٤] على مطلوب، ثم يجعل المطلوب[١٥] مع عكس إحدى المقدمتين قياسا على إنتاج المقدمة الأخرى، فيكون المطلوب تارة مقدمة، و المقدمة تارة مطلوبا. فتارة توجد تلك المقدمة فى بيان المطلوب، و تارة يؤخذ المطلوب فى بيانها. و بالحقيقة المطلوب و المقدمة يكون واحدا.
[١] فصل: الفصل الثاني عشر ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١٢ عا، ه.
[٢] أحدهما: أحدها د، ن؛ و هما عا
[٣] ما سنبينهما: ما سنيينها د، ن
[٤] فهما: فهو ب، س، سا، ع، عا، م، ه.
[٥] ينظر: يظن د، ن.
[٦] من: فى ن
[٧] وجه: جهة د.
[٨] و من عكس: و عكس س، سا.
[٩] و موضوعهما: و موضوعها سا.
[١٠] حقة: حق د، م، ن.
[١١] و سلمت لزم عنها: و سلمت لزم د، س، سا، ع؛ و لزم سلمت ب، م.
[١٢] بيان: ساقطة من د. ن
[١٣] معنا: معناها د، ن؛ معنى س، سا
[١٤] قياس: قياسا د، ن
[١٥] مطلوب: ساقطة من د.