الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٨٢
فإن لم يكن هكذا، بل كان إذا لم يكن ح ط، كان لازما أيضا، و كان لا ينفك عن شرط يلزم[١]. فالتالى[٢] حقه اللزوم، فالسالبة للزوم كاذبة. و يجب أن تكون[٣] هذه الشروط الملحقة التي يلزم مما يلزم أو تلزم[٤] بفرض للمقدم على ما قلنا.
و لما كان قد يوجد لزوم محدود الأسباب يمكن استثناء إعدامها. فمن الممكن إذن أن تكون قضيته كلية ترفع اللزوم؛ و هذه يجب أن يؤخذ فيها اللزوم من[٥] جملة[٦] التالى، أى فى حال الرفع، حتى يكون قولك فيها: ليس البتة إذا كان كذا كذا[٧]، فكذا كذا [٨] [٩]؛ معناه: ليس البتة إذا كان[١٠] كذا كذا، يلزم أن يكون كذا كذا[١١]. و كذلك[١٢] فافعل[١٣] فى الموجبة.
و مما يتشكك فيه هاهنا أنه هل يصدق سلب تلو أمر لأمر لا يتفق لهما[١٤] وجود البتة، و يكون ذلك السلب[١٥] كليا. فبالحرى أن يقع للإنسان أن قولنا:
ليس البتة إذا كان هذا عددا، فهو خط؛ أو ليس البتة إذا كان هذا[١٦] نباتا، فهو حيوان؛ أو ليس البتة إذا كانت[١٧] النباتية عددا، فالنباتية فرد؛ قضايا صحيحة. لكنه قد يمكن أن ينقص ذلك إذا جعل هذا المقدم شيئا محالا.
فجعل العدد نهاية ذاتية للسطح يصير حينئذ خطا. و ذلك مثل ما يقال مصرحا به: إنه إن كان هذا عددا، و كان[١٨] مع ذلك نهاية للسطح، فهو خط؛ و كذلك إن كان[١٩] هذا إنسانا، و كان مع ذلك صاهلا، فهو فرس؛ و إن كان[٢٠] هذا
[١] يلزم: ملزم ع
[٢] فالتالى: و التالى ع، عا، ه.
[٣] أن تكون: أن لا تكون س
[٤] و تلزم: ساقطة من م.
[٥] من: فى ب، م
[٦] جملة: جهة عا.
[٧] كان كذا كذا: كان كذلك د، ن
[٨] كذا فكذا كذا: ساقطة من ع
[٩] فكذا كذا: فكذا كان ن.
[١٠] كذا .... كان: ساقطة من سا.
[١١] كذا كذا: كذا ع
[١٢] و كذلك: ساقطة من سا
[١٣] فافعل:افعل د، ن.
[١٤] لهما: لها م.
[١٥] السلب: ساقطة من س، ه.
[١٦] عددا ...هذا: ساقطة من سا.
[١٧] كانت: كان سا.
[١٨] و كان: فكان د، ن.
[١٩] إن كان: لو كان ب، م
[٢٠] و إن كان: أو إن كان س، ع.