الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢٩
النسبة ملزمة[١] للمطلوب، و ذلك هو صورة التأليف. و هذا الثالث لا يخلو إما أن يكون شيئا مفردا معنى و لفظا[٢]، أو غير مفرد. فإن كان غير مفرد، فلا يخلو إما أن يكون فى قوة مفرد، أو تكون أجزاؤه متباينة، لا يتصل[٣] منها ما قوته قوة مفرد. فإن كان فى قوة مفرد، فحكمه حكم المفرد الذي يقول: فإن وضع لا فى قوة مفرد، بل أخذ على أنه شيئان أو أشياء متباينة، فإما أن يكون لكل واحد منها[٤] نسبة إلى كلا الطرفين، أو لجملتها، أو بعضها له نسبة إلى طرف، و بعضها إلى طرف آخر. فإن كان لكل واحد منها نسبة إلى كلا الطرفين، فإما أن يتم جمع[٥] الطرفين بنسبة واحدة منها، فيكون القياس الواحد تاما بواحد، و يكون ذلك الآخر إما فصلا، و إما قياسا آخر؛ و إن كان إنما يتم جمع[٦] الطرفين بجمع[٧] النسب كلها، فيكون جملتها هو الشىء المتوسط. و هو من جهة ما هو جملة كمعنى واحد. مثال هذا، و النسب متفقة: آ ب، و ج، و كل ما هو ب[٨] مع ج، فهو د. و مثاله، و النسب مختلفة: آ ب، و ليس ج، و كل ما هو ب،[٩] و ليس ج، فهو د. و لسنا نبين هاهنا شرائط الإنتاج، بل أحوال هذا المتوسط، حتى نبين آخر الأمر أن النسب هى تلك التي مضت و شرائط القياس هى تلك التي مضت.
و أنت تعلم أن المقدمة من حيث هى مقدمة، هى من جملة القول الذي[١٠] ليس مفردا؛[١١] اللهم إلا أن تؤخذ[١٢] لا من حيث تفصيلها فى جزئيتها، بل من حيث هى
[١] ملزمة: ملزومة س، ن؛ ملتزمة ع.
[٢] و لفظا: أو لفظا د، س، سا، ن، ه.
[٣] لا يتصل: و لا يتصل ع.
[٤] منها: منهما ع.
[٥] جمع: جميع د، س، سا، ن.
[٦] جمع: جميع سا
[٧] بجمع: بجميع سا.
[٨] و كل ما هو ب: و كلما هو ب ب، س، م، ه.
[٩] و كل ما هو ب: و كلما هو ب د، س، ع، عا، ن، ه.
[١٠] الذي: ساقطة من س.
[١١] مفردا: بمفرد س، سا
[١٢] تؤخذ: يوجد سا.