الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢١٤
و لنعد الضروب المنتجة من هذا الشكل عدّا.
فالضرب الأول: كل ج ب بالإمكان، و لا شىء من آ ب بالإطلاق المنعكس، ينتج ما ينتجه الضرب الثاني من الشكل الأول، و يبين بعكس السالبة.
و الضرب الثاني المشهور[١] ليس شىء من ج ب بالإطلاق المنعكس، و كل آ ب بالإمكان. و قد قيل فيه ما قيل.
و لكن إن فرغنا فى تعرّف حالة[٢] العكس و استخرجنا من العكس الأول فيه، ينتج: أن لا شىء من[٣] آ ج[٤] بالإمكان. فكيف ينعكس هذا. إذ ليس[٥] يجب للممكن الخاصى عكس، فلا يجب[٦] أيضا للممكن العام عكس. فإنه إذا لم ينعكس ما هو أخص لم ينعكس ما هو أعم. فإن الأعم إنما ينعكس إذا انعكست جميع خصوصياته، و هذا شىء تعرفه. فلا يجب إذن[٧] أن يتوقع منه نتيجة كلية.
لكن الحق فى هذا الباب هو أن النتيجة قد تكون جزئية موجبة بالإمكان الأعم، و هو الذي جعلناه عكس السالبة الممكنة، إن كانت النتيجة الأولى ممكنة الإمكان الحقيقى. و ذلك عند ما تكون الكبرى مطلقة غير ضرورية. فإن كانت المطلقة قد اتفق فيها أن كانت ضرورية، كانت النتيجة الأولى كما علمت[٨] ضرورية سالبة، فلم يجب عكس موجب؛ بل عكس سالب. فإذن إذا كانت المطلقة[٩] عامة، كان بين إنتاج موجب ممكن عام، و بين إنتاج سالب ضرورى. فلم يكن يلزم شىء بعينه بطريق العكس. فإن[١٠] كانت المقدمتان كلتاهما سالبتين، فلا ضير. و ذلك[١١]
[١] المشهور:+ منه سا.
[٢] حالة:+ منه ع، عا، ن، ه.
[٣] من:ساقطة من م
[٤] آ ج: ج آ د
[٥] إذ ليس: و ليس ب.
[٦] فلا يجب: و لا يجب سا.
[٧] إذن: ساقطة من ع.
[٨] كما علمت: ساقطة من سا.
[٩] المطلقة:+ قد اتفق فيها أن كانت ع.
[١٠] فإن: فإذا م
[١١] سالبتين فلا ضير و ذلك: ساقطة من ع.