الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٦٩
ما يلزم عنه[١] شىء[٢] مستفاد[٣] تسليمه، و لم يكن مسلما من جملة ما يسلم موضوعا فى جملة ما وضع. فإذا لم يكن هذا[٤] قياسا، لم يجب أن نقول: إن شيئا هو قياس، و قد لزم منه[٥] لازم ليس[٦] غير الموضوع. و الثاني[٧]: أن المسلم أيضا ليس هو النتيجة، فإن المسلم هو: «لكن الحركة موجودة» مقرونا[٨] بلفظة[٩] لكن. و كذلك قولك[١٠]: «فالحركة موجودة»[١١] مقرونة[١٢] بالفاء الواصلة[١٣]، و فيما[١٤] وضع نتيجة و هى[١٥]: أن الحركة موجودة.
و هذا جزء من[١٦] المسلم لا المسلم. و الدليل على ذلك إن قائلا إن قال: إن الحركة[١٧] موجودة، و لم يكن على سبيل العطف الذي يدل على الاستثناء، حتى يكون كأنه قال: و صادق مع ذلك إن الحركة موجودة حتى تكون الحركة موجودة كموضوع[١٨]، و قد حمل عليه، و صادق مع ذلك لم يلزم عن القولين شىء. فإن[١٩] لزم، فمع الاستشعار بأن هذا مستثنى، فيكون أن الحركة موجودة، يجعل فى الذهن جزءا من قضية محمولها الاستثناء، فحينئذ يلزم ما يلزم. و هكذا[٢٠] الحال فى المثال الذي أورد للمنفصل، و قد تكلف له أنواع من الجواب.
لكن الحق أن[٢١] هذا[٢٢] ليس بقياس. لست أقول: إن المقدمة المنفصلة إلى إيجاب و سلب لا تكون قياسية، فإنها تدخل فى القياسات. لكنى أقول: إن استعمالها على أن يقرن بها استثناء النقيض، و على[٢٣] ما قيل فى الشك، ليس يؤدى إلى قياس. فإنه لما قال: إما أن تكون الحركة موجودة، أو لا تكون[٢٤]، فقد ساق
[١] عنه: عنها س، عا، ى
[٢] ما يلزم عنه شىء: ساقطة من ع.
[٣] مستفاد:يستفاد سا، ع، عا، ن، ه، ى.
[٤] هذا: ساقطة من ى.
[٥] منه: عنه ى
[٦] ليس: ساقطة من عا
[٧] و الثاني: فالثانى د.
[٨] مقرونا:مقرون د، ن؛ مقرونة ع، عا
[٩] يلفطة: بلفظ د، س، ن
[١٠] قولك: قوله س.
[١١] مقرونا ... موجودة: ساقطة من سا.
[١٢] مقرونة: مقرونا س
[١٣] الواصلة: الفاصلة د، ن
[١٤] و فيما: و مما سا؛ فيما ع
[١٥] و هى: هو سا؛ هى عا؛ و هو س، ه.
[١٦] من: ساقطة من ع
[١٧] إن الحركة: الحركة ى.
[١٨] كموضوع: لموضوع د، س، ع، عا، ن.
[١٩] فإن: قال م.
[٢٠] و هكذا: و ما كذا ى.
[٢١] الحق أن: الجواب ع
[٢٢] هذا:+ شىء ى.
[٢٣] و على: على س.
[٢٤] أولا تكون: أو لان.