الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٤٩
الموضوع، أعنى مثل هذا اللحوق الكلى؛ كذلك لا يفيد اشتغالك بتأمل ما يلحق اللاحق[١]، هل هو لا حق للموضوع، فإن لا حق اللاحق لا حق. و كذلك لا يفيد اشتغالك بتأمل ملحوق الملحوق، هل[٢] هو ملحوق اللاحق؟ و كذلك لا يفيد[٣] اشتغالك[٤] بتأمل شىء، هل[٥] يلحق الطرفين جميعا أو هل[٦] لا يلحق الطرفين[٧] جميعا.
إذ قد علمت أن ذلك لا يفيد، إلا أن لا تجعل[٨] نظرك من حيث لحوقه و من حيث لا لحوقه، بل من حيث كيفية اختلاف لحوقه فى الضرورة و غير الضرورة.
فذلك مفيد جدا فى اشتغالك به، على رأينا خاصة الذي سنذكره، إن تذكرته.
و لا يفيد أيضا أن تنظر، هل فى موضوعات المحمول ما لا يلحق الموضوع، فإن ذلك لا ينعقد عنه قياس. و يجب أن تتأمل حال اللحوق الضرورى، و الممكن و الذي هو دائم، أو أكثرى. فإن كل مطلوب ينتج مما يجانسه، فإذا كان مطلوبك موجبا، و هو[٩] كلى، طلبت فى لواحق الموضوع شيئا هو من ملحوقات المحمول. فإن وجدت، فقد انعقد قياس. فإن كان جزئيا، فاطلب فى ملحوقات كل واحد من الطرفين، فإذا وجدت شيئا مشتركا، انعقد لك قياس من الشكل الثالث ينتج نتيجة؛[١٠] فإن لم تجد ذلك. و لكن وجدت فى ملحوقات أحدهما لا حقا للآخر كله أو بعضه، أفادك ذلك. و إن كان المطلوب سالبا؛ فاطلب لواحق أحد الحدين، هل فيها شىء فى[١١] جملة ما لا يلحق الآخر؟ فإن صادفت انعقد لك قياس من الشكل الثاني. و إن كان جزئيا طلبت هل فى ملحوق أحدهما ما لا يلحقه الآخر، فإن وجدت انعقد لك قياس[١٢]. و إذا[١٣] تدربت
[١] اللاحق (الأولى): اللواحق س.
[٢] هل: ساقطة من سا
[٣] لا يفيد: لام.
[٤] بتأمل ... اشتغالك: ساقطة من د.
[٥] هل: و هل د، ن
[٦] أو هل: هل م، ن
[٧] جميعا أو هل لا يلحق الطرفين: ساقطة من د، سا.
[٨] لا تجعل: تجعل د، ن.
[٩] هو: ساقطة من د، ن.
[١٠] نتيجة: ساقطة من د.
[١١] فى: من د، س، سا.
[١٢] قياس:+ من الشكل الثاني و إن كان جزئيا طلبت هل فى ملحوق أحدهما ما لا يلحقه الآخر فإن وجدت انعقد لك قياس ب، م.
[١٣] و إذا: فإذا س، ه.