الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٠٦
[الفصل الرابع] (د) فصل[١] فى القياسات الاقترانية و ذكر الأشكال الثلاثة فى حالتى الإطلاق و الضرورة
فهذه الأشياء المذكورة ذكرت على سبيل المقدمات لما يراد تعليمه من أمر القياس، فنقول: إن اللازم عن القياس لا يخلو، إما أن يكون غير مذكور هو و لا نقيضه فى القياس بالفعل، و تسمى أمثال هذه المقاييس اقترانيات، مثل قولك: كل حيوان جسم، و كل جسم جوهر، فكل[٢] حيوان جوهر؛ و إما أن يكون اللازم أو نقيضه، و بالجملة أحد طرفى المطلوب مذكورا فيه بالفعل بوجه ما؛ و هذا أسميه[٣] استثنائيا،[٤] و الجمهور يسمونه شرطيا[٥]. و إنما لم أسمه شرطيا،[٦] إذ من الشرطيات ما يكون على سبيل الاقتران.
و لنقدم ما يكون على سبيل الاقتران. و منه ما يكون من حمليات. فنقول:
إن كل قياس اقترانى بسيط حملى، فإنه مؤلف[٧] من مقدمتين يشتركان فى حد اشتراك المثال المورد[٨] فى الجسم. و هذا الحد لا يخلو إما أن يكون فى أحدهما محمولا، و فى الآخر موضوعا، أو يكون محمولا فى كليهما، أو موضوعا فى كليهما. و إذا كان موضوعا فى أحدهما محمولا على الآخر،[٩] فإما أن يكون
[١] فصل: الفصل الرابع ب، د، س، سا، ع، عا، م، ى؛ فصل ٤ ه.
[٢] فكل: و كل د.
[٣] أسميه: اسمه ه
[٤] استثنائيا: استثنائية د، ن
[٥] شرطيا: من الشرطى ن
[٦] و إنما لم أسمه شرطيا:ساقطة من ع.
[٧] مؤلف: يؤلف د، سا، ع، عا، ن، ه.
[٨] المثال المورد:المذكور س.
[٩] موضوعا فى أحدهما محمولا على الآخر: فى أحدهما موضوعا و على الآخر محمولا ع.