الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٠٣
و أما فى الشكل الثاني فقد ينتج الصدق من الكذب على جميع الأقسام، و فى الكليات و الجزئيات. فإن حدود الضرب الأول إذا كانت صادقة و أنتجت: لا شىء من ج آ، فجعلت الموجبة سالبة، و السالبة موجبة، كانتا كاذبتين فى الكل، و أنتجتا تلك النتيجة بعينها فى الضرب الثاني منه. و كذلك حدود الضرب الثاني ينتج مثل ذلك من الضرب الأول منه. و كذلك إن كانت[١] إحداهما[٢] كاذبة بأن يكون الأوسط موجودا فى الطرفين، و ليس أحد الطرفين موجودا فى الآخر[٣]، فجعل موجودا فى كل أحدهما و لا فى شىء من الآخر، فإن النتيجة تكون: أن لا شىء من الأكبر فى الأصغر؛ و سواء جعلت السالبة الكاذبة صغرى أو كبرى. و كذلك إن كان الأوسط شيئا لا يوجد فى شىء من الطرفين، و لا يوجد أحدهما[٤] فى شىء من الآخر، فأخذ موجودا فى أيهما كان، فيكون الإيجاب كاذبا، و تكون تارة صغرى، و تارة كبرى. و كذلك إن كانت الكاذبة كاذبة بالجزئيات،[٥] يكون الأوسط فى بعض طرف، و فى كل الآخر، و هما متباينان، و أخذ[٦] لا فى شىء من ذلك الطرف، فكانت السالبة كاذبة؛ لكون الأوسط فى بعض طرف، و قد أخذت لا فى شىء من ذلك الطرف[٧]. و كذلك إن كان الأوسط موجودا[٨] فى بعض كل[٩] من الأصغر و الأكبر، و لا واحد منهما فى الآخر، كالحار فى الأسود و الأبيض، فأخذ[١٠] فى كل أيهما شئت، و فى لا شىء من الآخر، فتكون القضيتان كاذبتين فى البعض، و النتيجة صادقة، إن كان القياس على جزئى. و كذلك فإنه يجوز أن يكون الأوسط
[١] كانت: كان ن.
[٢] إحداهما: أحدهما ن.
[٣] الآخر (الأولى): الأصغر ن.
[٤] أحدهما: ساقطة من د، ن.
[٥] بالجزئيات: بالجزء ب، س؛+ بأن س، ه.
[٦] و أخذ: تأخذ ه.
[٧] فكانت السالبة ... الطرف: ساقطة من ن.
[٨] موجودا: ساقطة من س
[٩] كل:+ واحد س، سا، ه؛ ساقطة من عا، ن.
[١٠] فأخذ: و أخذ د، ن.