الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٩
[الفصل الخامس] (ه) فصل[١] فى معنى الكلية السالبة فى الشرطيات
و أما الكلى السالب فيجب أن نقيسه على هذا، و هو أن يكون و لا سلب[٢] واحد يتبعه أو يلزمه التالى. و كما أن الشرطى المتصل على الإطلاق هو الذي فيه موافقة، و أما الحقيقى فالذى فيه اتباع بلزوم، كذلك[٣] السالب الشرطى منه ما يسلب الموافقة كقولنا: ليس إن كان الإنسان موجودا فالخلأ موجود، و منه ما يسلب اللزوم كقولنا: ليس إن[٤] كان هذا إنسانا، فهو كاتب. و الفرق بينهما أن قائلا إن قال: ليس إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق، و أراد رفع اللزوم، صدق. و أما إن أراد رفع الموافقة، كذب. فكذلك[٥] الكلى السالب يكون أيضا على وجهين. و إذا كان الرفع رفع اللزوم، فاللزوم المرفوع جزء من التالى من حيث هو تال. و إن كان[٦] رفع الموافقة، فالموافقة المرفوعة[٧] جزء من التالى من حيث هو تال. و رفع[٨] التالى فى[٩] كليهما رفع للتالى مع ما هو جزء منه. ففى موضع، المرفوع هو اللزوم. و فى آخر، فالمرفوع هو الموافقة.
و الموافقة ليس إلا نفس تركيب[١٠] التالى على أنه حق، و هو نفس كونه قضية على أنها حق[١١]. و أما اللزوم فهو شىء زائد على نفس كونه قضية؛ بل هو أنه[١٢] مع كونه
[١] فصل: فصل الخامس ب؛ الفصل الخامس د، س، سا، ع، عا، م؛ فصل ٥ ه.
[٢] و لا سلب: و لا شىء عا؛ و لا شرط ه.
[٣] كذلك: و كذلك س.
[٤] إن: ساقطة من ع.
[٥] فكذلك: و كذلك د؛ فلذلك سا.
[٦] كان: ساقطة من د، ع، عا، ن
[٧] المرفوعة: الموضوعة س.
[٨] و رفع: و يرفع ب، د، ع، عا، م، ن
[٩] فى: و فى د، سا، عا.
[١٠] نفس تركيب: تركيب نفسى سا
[١١] و هو ... حق: ساقطة من م.
[١٢] بل هو أنه: ساقطة من ع.