الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٥
وقتا ما، أو كالكسوف[١]. فإن الشىء يجوز أن لا يقعد[٢] البتة[٣]، و ليس[٤] يجوز أن لا ينكسف القمر البتة. فيجوز أن يكون عدم الضرورة المطلقة و عدم الضرورة التي يقتضيها وقت لا محالة هو معنى الإمكان. فيكون قولنا: زيد قاعد، يدخل فى هذا الإمكان من غير اعتبار المستقبل، و قولنا: زيد يتنفس لا يدخل فى هذا الإمكان؛ بل فى القسم الأول الذي هو شىء غير ضرورى دائم.
و أما الإمكان الذي بمعنى غير ممتنع فيدخله كل شىء حتى الضرورى[٥]. لكن المستعمل، فيما[٦] أقدر[٧]، أحد القسمين المذكورين.
فمن شاء أن يجعل للضرورى[٨] و المطلق و الممكن طبائع لا تتداخل البتة، و لا تجمع فى مادة واحدة، جعل الضرورى «الموجود» ما دام ذات الموضوع موجودا[٩]، و المطلق «ما يجب وجوده وقتا ما بعينه أو بغير عينه لا دائما»، و الممكن «ما لا يجب وجوده و لا سلبه وقت من الأوقات» فأما إن جعل الممكن «ما ليس ضروريا حقيقيا» دخل القسم المذكور من المطلق فيه، و إن جعله «معتبرا بحسب المستقبل فى أى وقت بعينه فرض» صارت المادة[١٠] مشتركة بينه و بين[١١] المطلق الذي له وقت لا بعينه[١٢]، و إن لم يقل أحدهما على الآخر، و لم يدخل فيه، بل صاحبه فى المادة؛ فكانت[١٣] المادة مطلقة باعتبار و ممكنة باعتبار. و إن أخذ الممكن[١٤] بحيث لا ضرورة فيه لا ضرورة دائمة[١٥]، و لا ضرورة
[١] كالكسوف: الكسوف ه
[٢] لا يقعد: يقعد س
[٣] البته: ساقطة من ن
[٤] و ليس: و لا ن.
[٥] الضرورى: الضرورة سا.
[٦] فيما: فيها ه
[٧] أقدر: أوردن.
[٨] للضرورى:الضرورى ع، عا، ن، ه.
[٩] موجودا: موجودة د، ن؛ موجودات عا.
[١٠] المادة:+ فرض ى.
[١١] و بين: ساقطة من ن
[١٢] لا بعينه:+ فيه لا ضرورة دائمة ه.
[١٣] فكانت: و كانت س، عا، ه، ى.
[١٤] الممكن: الممكنة س، عا، ه، ى
[١٥] لا ضرورة فيه لا ضرورة دائمة: و لا ضرورة فيه و لا ضرورة دائمة م؛ لا ضرورة فيه دائمة سا، ع، ه.