الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٠١
إنسان فرس، و كل فرس حي. و للسلب[١] بدل الحى جنس غريب عن كليهما.
كما نجعل بدل الفرس و الإنسان، الموسيقى و الطب. و نترك الحى بحاله.
و كذلك إن كانت الصغرى كاذبة فى الجزء، حتى يكون الأوسط نوعا مثلا، و يكون الأصغر فصلا ما أعم من النوع، أو جنسا أقرب، و يكون الأكبر جنسا للنوع، أو جنسا أعلى من الأصغر، كقولنا: كل مشاء إنسان، و كل إنسان حيوان. و للسلب جنس غريب لمثل ذلك كما نقول: إن كل فكرى عقلى، و هذا كاذب فى البعض، و لا شىء مما هو عقلى بحيوان. فإن كان القياس على جزئى[٢] فإن الكبرى الكاذبة فى الكل تنتج. مثاله: بعض الأبيض ثلج؛ و كل ثلج حي، فبعض الأبيض حي. و نسبة ما بين هذه الحدود هى أن الأصغر أعم من الأوسط. و يقال على كله، و لكنه يقال على بعض الأكبر. مثاله فى السلب: بعض الأبيض إنسان، و لا شىء من الناس بحيوان. و الأوسط كما كان، لكنه يقال على بعض الأكبر[٣]. و الأكبر يقال على كله. و كذلك إن كانت جزئية الكذب، فإنه يجوز أن يكون الأكبر[٤] فى بعض من[٥] الأوسط، و الأصغر و الأوسط فى بعض الأصغر، فتوجب الكبرى كلية أو تسلب كلية.
فأما القياسان المنتجان للجزئى فقد ينتجانه، و الكبرى كاذبة بالكل، أو بالجزء، أو الصغرى، أو كلاهما كاذبان. فإنه يجوز أن يكون الأكبر كالحى غير موجود فى شىء من الأوسط كالثلج، و الثلج موجود فى بعض الأبيض، و الأكبر موجود فى بعض الأصغر. فتوجد الكبرى موجبة. و للسلب،[٦] الأكبر موجود فى كل الأوسط، كالحى للإنسان؛ و فى بعض الأصغر كالأبيض
[١] و للسلب: و السلب د.
[٢] جزئى: الجزئى د، ن.
[٣] مثاله ...الأكبر: ساقطة من سا.
[٤] و الأكبر ... الأكبر: ساقطة من د، ن.
[٥] من: ساقطة من ع.
[٦] و للسلب: و لا سلب د، ن.