الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٥٤
و النافع فى البرهان[١] فى ذلك البحث، فليس يدخل[٢] بالذات، بل بالعرض. فإن المشهور ليس يحمل على الأولى من حيث هو. و المقدمة تحمل عليه من حيث هو، و نحو البحث الذي فى البرهان، فقد[٣] يدخل فى هذا بالذات إذا كانت المقدمة أمرا يلحق كل واحد من الأمرين، من حيث هو هو. و المقدمة أعم من المشهور، من حيث هو مشهور، و من الحق الغير المشهور من حيث هو حق غير مشهور. و البحث عن المقدمة من حيث هو بحث عن المقدمة، يصلح أن يفصل فيجعل بحثا عن المقدمة من حيث هى مقدمة برهانية. و البحث عن المقدمة من حيث هى مشهورة، لا يكون جنسا للبحث عن المقدمة من حيث هى مقدمة برهانية. فإن البحث البرهانى ليس جزءا من البحث الجدلى.
و البحث عن المقدمة البرهانية كالجزء من البحث عن المقدمة المطلقة. كما أن القياس البرهانى و الجدلى، هما جزءان من القياس المطلق. و ليس و لا واحد منهما جزءا من الآخر.
و لكن لقائل أن يقول: فما بالكم أعرضتم عن النحو[٤] الخطابى و السوفسطائى و الشعرى، و لم تحيلوا على[٥] الفن الخطابى و السوفسطائى و الشعرى[٦]، بل أحلتم على الجدلى. فنقول: إن[٧] اكتساب القياس منفعته الكبرى فى الأمور الكلية و الصنائع المعدة نحو ذلك ثلاثا: البرهان و الجدل و المغالطة. و المغالطة مذمومة، و تنعلم ليؤمن الوقوع فى[٨] حيالة[٩] مقاييسها المصنوعة. فكيف يكون تعلمها لأجل اكتسابها؟ على أنك إذا أخذت مكان الحق أو المشهور[١٠] فى اللواحق، و الملحوقات[١١]، و ما لا يلحق؛ المشبه من اللواحق، و الملحوقات، و ما لا يلحق، تكون[١٢] قد صادفت[١٣] القياس المغالطى.
[١] فى البرهان: ساقطة من س
[٢] يدخل: ساقطة من ب، د، م، ن.
[٣] فقد: قد د، ن.
[٤] النحو: النوع د، ن.
[٥] على (الأولى): عن س
[٦] و لم ... و الشعرى:ساقطة من سا.
[٧] إن: لأن س، سا، ه.
[٨] فى: ساقطة من د
[٩] حيالة:حيالة جهالة س.
[١٠] أو المشهور: و المشهور د، ن.
[١١] و الملحوقات (الأولى):أو الملحوقات س، ه.
[١٢] تكون: فتكون سا
[١٣] صادفت: صادف د، ن.