الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٨٦
محمولا مستقلا بنفسه. فإن كان محمولا مستقلا بنفسه[١] فلا يعتبر فى صدقه صدق قولك: إنه لا يعلم[٢] خطا، أو كذبه[٣]؛ بل معنى أعم منه. كأنه يقول: لا يعلم من وجه ما. لكن القائس[٤] ربما لا يكون[٥] ذهب إلى هذا، بل نحا نحو تمييز ما؛ أو يكون موضع الكلام يقتضيه. فإذا لم يوضع ذلك أشكل الأمر، و إن[٦] كان له هذا التأويل. و ذلك حين لا يكون هذا التأويل مناسبا.
و اعلم أنه حيث ما قيل: من جهة كذا، فهو فى المحمول دون الموضوع.
فإن قولك: ج كذا، من جهة ما هو ج؛ ليس ج الثانية جزءا من الموضوع، بل من المحمول. و لذلك[٧] غلط من قال من المغالطين: إن الموجود من جهة ما هو موجود إما قائم بنفسه، و إما غير قائم بنفسه. و لو كان الموجود من جهة ما هو موجود[٨]، هو[٩] غير قائم بنفسه لوجب أن يكون كل موجود موصوفا بأنه[١٠] غير قائم بنفسه. و كذلك إن كان من تلك الجهة قائما بنفسه، وجب أن يكون كل موجود قائما بنفسه، و هذا خلف. و لم يعلم أن القابل للموجبة منهما هو أنه ليس ما أورد، بل هو أنه [١١] [١٢] ليس من جهة ما هو موجود قائما بنفسه.
فيدخل السلب على القائم بنفسه، مقرونا به من جهة ما هو موجود؛ و يكون من جهة ما هو موجود داخلا فى المحمول، فلا يلزم من[١٣] ذلك المحال. فجميع أمثال هذه يجب أن يؤخذ المكرر منها فى جملة[١٤] المحمول. فإن كان فى الأوسط فى مثل الضرب المشار إليه وقع أيضا[١٥] فى الأكبر، و إن لم يجز الأمر على هذه الجهة لم يكن للكلام معنى، و لم ينحل إلى الضروب.
[١] فإن ... بنفسه: ساقطة من د، س، ن.
[٢] لا يعلم (الأولى): يعلم م
[٣] أو كذبه: أم كذبه م.
[٤] القائس: القياس م
[٥] لا يكون: يكون س.
[٦] و إن: فإن د، ن.
[٧] و لذلك:و كذلك م.
[٨] إما قائم ... ما هو موجود: ساقطة من س.
[٩] هو: ساقطة من ه.
[١٠] بأنه: أنه ب، س: سا، ع، عا، م، ه.
[١١] هو أنه (الاولى):ساقطة من سا
[١٢] ليس ما أورد بل هو أنه: ساقطة من د، س، عا.
[١٣] من (الثانية):ساقطة من ب، س، سا، عا.
[١٤] جملة: جهة سا.
[١٥] أيضا: ساقطة من ع.