الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣١
الإنسان ضروريا لكل واحد من الحيوانات الموجودين فى ذلك الوقت. فإنه لم يكن الشىء الموصوف ذلك الوقت بأنه حيوان يجوز أن يكون موجود الذات[١]، و ليس يوصف بأنه إنسان. لكنا سنوضح فيما يستقبل أن هذا الرأى النابع أيضا غير صواب، و أن الاعتبار فى الضرورة و الإمكان إنما هو بحسب مقايسة حال المحمول و الموضوع. و يدخل عليه بعد ذلك السور و ليس ذلك بحسب السور.
و أما المذهبان الأولان[٢] فإنا[٣] لا نناقش فيهما[٤] بوجه. فإنه يجوز أن يعنى بالمطلق أيهما أريد بعد أن يحفظ لكل اعتباره.
و لنعلم أن للقضية من حيث هى قضية أحكاما، و من حيث هى قضيته يوجد فيها الحمل دائما أحكاما أخص، و كذلك من حيث يوجد[٥] فيها الحمل لا دائما أحكاما أخص. و الأمثلة التي تورد فى التعليم الأول تدل على أن المطلقة بحسب الاصطلاح الأول هى العامية[٦]. و قد زعم قوم أنه لا مقدمة كلية إلا ضرورية. و قد غلطوا، فإنا نجد كليات يكون الحمل فى كل واحد من الموضوع لا دائما كما مر لك[٧]. فلا يجب[٨] أن يلتفت إلى ذلك. فإن ذلك كان من[٩] سوء فهمهم لما يراد بالضرورى. لكن الأولى بنا الآن هو[١٠] أن نذكر الكلية الموجبة الضرورية، فنقول: إن قولنا[١١]: كل ب آ بالضرورة، معناه كل واحد واحد مما يوصف بالفعل أنه موجود ب كان دائما ب[١٢] أو كان[١٣] وقتا ما[١٤] ب، فذلك الشىء موصوف بأنه آ لا عند ما يوصف[١٥] بأنه ب
[١] موجود الذات: موصوفا لذات ع.
[٢] الأولان: الباقيان ن؛ ساقطة من س
[٣] فإنا: فإنه د
[٤] فيهما: فيها د، عا، ن؛ فيما س.
[٥] يوجد (الأولى): وجد ب.
[٦] العامية: العلمية ن.
[٧] لك: ساقطة من س
[٨] يجب:+ إلى م.
[٩] من: ساقطة من م
[١٠] هو: ساقطة من س.
[١١] قولنا: ساقطة من د، ن.
[١٢] بالضرورة ... دائما ب: ساقطة من ع.
[١٣] أو كان: و كان ع
[١٤] وقتا ما: وقتا س.
[١٥] آ لا عند ما يوصف: ساقطة من ع.