الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩٩
لا بالضرورة، حتى يكون إنسانا[١] بالضرورة[٢]، و إن[٣] لم[٤] يكن كاتبا. فإذن كونه إنسانا بالضرورة، ليس لأنه كاتب.
فإذا قلت: بعض ما يوصف بأنه كاتب، هو إنسان بالضرورة و إن لم يكن كاتبا [٥] [٦]، فأنت تقول فى[٧] نفسك، لا من جهة أنه كاتب، فجهة أنه كاتب لا توجب الضرورة. فإذن يكون غير ضرورى أن تكون معه الإنسانية، فيكون بعض الكتاب و هو الكاتب من جهة ما هو كاتب ليس ضروريا[٨] أنه إنسان أو ليس[٩] بإنسان، و ذلك من جهة ما هو كاتب. فبعض الكتاب ممكن أن يكون إنسانا من جهة ما هو كاتب.
و هذا الرجل، و إن دقق،[١٠] فقد غالط و حمله التعصب على تمحل وجه بعيد، و غلط من[١١] ظن أن[١٢] قولنا: الكاتب من حيث هو كاتب، لا يوجب الضرورة؛ حتى يصح معه أن الكاتب من جهة ما هو كاتب، لا يكون حمل الإنسان ضروريا عليه، و ليس كلامنا فى أن كونه كاتبا هو الذي جعل حمل الإنسان عليه ضروريا أو لم يجعل، بل[١٣] كلامنا فى الإنسان هل يحمل على الكاتب من جهة ما هو كاتب. فإن قال: إنه يحمل عليه دائما[١٤]، فيكون ضرورى الحمل عليه.[١٥] فبين أنه يحمل عليه،[١٦] و إن لم يكن لأجل أنه كاتب. و كذلك إذا زالت الكتابة[١٧]
[١] إنسانا:إنسان ه
[٢] إنسانا بالضرورة:+ ليس لأنه كاتب فإذا قلت بعض ما يوصف بأنه كاتب هو إنسان بالضرورة ع
[٣] و إن: فإن ه
[٤] لم: ساقطة من د.
[٥] و إن لم يكن كاتبا:ساقطة من ع، عا، ه.
[٦] كاتبا: ساقطة من د
[٧] فى: مع سا، ه.
[٨] ضروريا:+ له سا.
[٩] أو و ليس: و ليس سا.
[١٠] دقق: وقف د.
[١١] من (الأولى):+ أنه د
[١٢] أن: ساقطة من ع، ن.
[١٣] و ليس كلامنا ... يجعل بل: و لم يجعل ع.
[١٤] دائما: فبين أنه يحمل عليه دائما سا
[١٥] ضرورى الحمل عليه: ضروريا أى يحمل عليه ع، عا، ن، ه.
[١٦] فبين أنه يحمل عليه: ساقطة من سا، ع، عا، ن.
[١٧] لا بالضرورة ... الكتابة: ساقطة من ب، س، م، ى.