الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩٨
أن يكون الشىء ضروريا حمله على شىء، ثم ذلك الشىء لا يكون هذا ضروريا له. و سنزيدك[١] لهذا شرحا فى موضعه.[٢] و مع هذا فيجب أن نورد وجوه التلخيص[٣] الذي تكلفه أصحاب التعصب عن هذا اللازم[٤]. فقال بعضهم: إن قولنا: كل كاتب إنسان بالضرورة، ليس حقا. و ذلك لأن[٥] الكاتبين المعدومين هم أناس معدومون؛ فبعض ما هو كاتب هو بالإمكان ناس، أى تمكنوا[٦] أن يصيروا ناسا.
و هذا هو[٧] الإنسان الذي ذكر أن قولنا: كل ج ب، معناه كل ما يقال له أنه بالفعل ج، و أخرج ما هو كاتب بالإمكان، داخلا[٨] فى قولنا: كاتب.
فالآن[٩] قد أدخل الكاتب بالقوة فى هذه الجملة، و مع ذلك فليس نجد البتة مقدمة كلية ضرورية موجبة. فإن قولنا: كل إنسان حيوان بالضرورة، كاذبة؛ لأن الناس المعدومين حيوان بالإمكان. فبعض الناس، و هو الذي بالقوة، حيوان بالإمكان، فليس بالضرورة كل إنسان حيوان. و لا نجد مثالا من الأمثلة المستعملة للكلى الموجب، يكون صادقا البتة.
و قال بعض المحصلين: إن قولنا بعض الكتاب[١٠] ناس[١١] بالإمكان، صحيح.
و ذلك لأن معنى هذا أن بعض ما يوصف بأنه كاتب بالضرورة، هو إنسان.[١٢] و سواء[١٣] لم يكن كاتبا، أو كان كاتبا،[١٤] و كان بالضرورة كاتبا، أو كاتبا[١٥]
[١] و ستزيدك: و سنزدك ب، د، س، ن
[٢] و سنزيدك ... موضعه: ساقطة من ع، عا.
[٣] التلخيص: التخليص ه.
[٤] اللازم: الإلزام سا، عا.
[٥] لأن: أن د، ع، ن، ه.
[٦] تمكنوا: يمكن سا.
[٧] هو: ساقطة من د، ع، ن، ه.
[٨] داخلا: حاصلا ع، ه.
[٩] فالآن: الآن د، ن.
[١٠] الكتاب: الكاتب ع، ن
[١١] ناس: ساقطة من د.
[١٢] بالضرورة هو إنسان: هو بالضرورة إنسان سا.
[١٣] و سواء: سواء سا
[١٤] أو كان كاتبا: ساقطة من سا.
[١٥] و مع هذا ... و كان بالضرورة كاتبا، أو كاتبا: ساقطة من ب، س، م، ى.