الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩١
كاتب، ما دام ذاته موجودا[١]، أو ما دام[٢] مستيقظا. و فى بعض المواضع يجب كما نقول:
كل إنسان حيوان، أى ما دام موجودا و دائما[٣]، و بعض الحيوان إنسان، أى ما دام موجود الذات. و هذان يعمهما الإطلاق العام. و لقائل أن يقول، إنا إذا قلنا: كل كاتب مستيقظ، لزم منه أن بعض ما هو مستيقظ فإنه كاتب ما دام موجود[٤] الذات.
و ذلك أنا إذا قلنا: الكاتب من حيث[٥] هو كاتب فهو بعض المستيقظين. و ذلك الكاتب بعينه من حيث هو كاتب، فإنه كاتب ما دام ذاته موجودا[٦]، و هو بعينه بعض موضوعات المستيقظ. فبعض ما يقال له[٧] إنه مستيقظ، فإنه كاتب ما دام ذاته موجودا[٨]. فقد انعكس هاهنا أيضا[٩] ضروريا.
فنقول فى جواب ذلك: أما أولا، فإنا نسامح و لا نناقش المناقشة التي لنا فى هذا، فنقول: لا يمنع وجود بعض المستيقظ كاتبا ما دام ذاته موجودا، أن يكون بعضه ليس كذلك. فإنه كما أن الجزئية لا يمنع صدق سلبها صدق[١٠] إيجابها، كذلك لا يمنع صدق[١١] ضرورتها صدق لا ضرورتها. و كذلك[١٢] بعض الأجسام أبيض بالضرورة، و بعضها أبيض[١٣] لا بالضرورة[١٤]. فإن كان بعض ما هو موضوع المستيقظ كاتبا بالضرورة إذا أخذنا الشرط المذكور، فبعضه الذي ليس بذلك الشرط ليس بالضرورة. و إن قابلنا هذا الكلام بالحق، لزمنا أن لا نسلم أن الكاتب من حيث هو كاتب يوصف بالمستيقظ. فإن ذات الكاتب بشرط أن يؤخذ كاتبا فقط لا يوصف بالمستيقظ. فإن الشرط هو أن يكون كاتبا فقط
[١] موجودا: موجودة د، ن؛ ساقطة من ع
[٢] ما دام: ما م.
[٣] و دائما: أو دائما سا ع، م.
[٤] موجود: وجود م.
[٥] حيث: ساقطة من د
[٦] موجودا:موجودة د، ن.
[٧] له: ساقطة من ع.
[٨] موجودا: موجودة د، ن
[٩] أيضا: ساقطة من سا.
[١٠] صدق (الأولى): الصدق ى.
[١١] صدق (الثانية): ساقطة من م
[١٢] و كذلك:و لذلك س، سا، عا، ه.
[١٣] بالضرورة و بعضها أبيض: ساقطة من م
[١٤] لا بالضرورة:بالضرورة ع.