الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩
و هذا النوع من النظر[١] يسمى التحليل بالعكس، كما أن مقابله[٢] يسمى التركيب.
فسمى هذا الكتاب كتاب التحليل بالعكس لهذا الوجه، لا لوجوه يخترعها قوم بالتكلف المشتط فيه. و الدليل على صحة هذا القول أنك ستعلم عن قريب أن جميع ما يسمى قياسا فى هذا الكتاب إنما سمى[٣] قياسا بعد أن يوضع نفس مطلوب ما[٤] و يقايس[٥] به أجزاء القول الناتج[٦] إياه، حتى يتعين الأصغر، و الأوسط، و الأكبر، و الصغرى، و الكبرى. و ذلك لا يتعين[٧] إلا و قد يعين المطلوب كما ستعلم. و إنه إن كان قول ينتج شيئا، و لكن ليس ينتج ما جعل أجزاؤه بالقياس إليه هذه الأجزاء، أعنى الصغرى و الكبرى و الأصغر و الأوسط و الأكبر، لم يسم ذلك قياسا.
[١] النوع من النظر: النظر من النوع ه
[٢] مقابله: مقابلى ه.
[٣] سمى: يسمى س
[٤] ما:ساقطة من ع
[٥] و يقايس: و يقاس س، سا، ه؛ أو يقايس ع و مقايس ه؛
[٦] الناتج:المنتج س، سا، عا، ه.
[٧] لا يتعين: لا تعين ه.