الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٨٨
[الفصل الثاني] (ب) فصل[١] فى عكس المطلقات
و إذ قد بينا هذا فلنبين أن الكلية الموجبة هل تنعكس؟ و كيف تنعكس؟
أ كلية موجبة أم جزئية؟[٢] و هل تبقى مطلقة؟ أم لا[٣] تبقى مطلقة؟ فنقول: إذا[٤] صدق[٥] قولنا كل ج ب فليس يلزم أن يكون كل ب ج. مثاله كل إنسان حيوان، و ليس كل حيوان إنسان[٦]. و أيضا نقول[٧]: كل إنسان مستيقظ، و لا نقول: كل مستيقظ إنسان. فليس يجب إذن للكلية الموجبة عكس كلى موجب، فإنه ربما كان المحمول أعم. و أما عكسها الجزئى فواجب، فإنا إذا قلنا: كل ج ب لزم أن بعض[٨] ب ج. و قد جرت العادة فى بيان هذا أن يقال: إنه إن[٩] لم يكن بعض ب ج فلا شىء من ب ج. و هذا مما ينعكس، فيكون[١٠] و لا شىء[١١] من ج ب، و قد قلنا: كل ج ب،[١٢] و هذا[١٣] خلف. فهذا هو البيان المعتاد فى هذا الباب.
و علينا أن ننظر فى هذا البيان، هل هو حقيقى، أم ليس[١٤] بحقيقى. و ذلك أنه إن كان نقيض الموجبة الجزئية المطلقة هى السالبة الكلية المطلقة، و قد قيل: إن
[١] فصل: الفصل الثاني ب، د، س، سا، ع، عا، م، ى؛ فصل ٢ ه.
[٢] أم جزئية: أو جزئية س، سا، عا، ن
[٣] أم لا: أو لا س، عا؛ أو سا؛ و لا ه
[٤] إذا: إن د، ن
[٥] صدق: ساقطة من د، ن.
[٦] كل حيوان إنسان: كل حيوان إنسانا سا، ع، ن، ى
[٧] نقول: ساقطة من عا.
[٨] أن بعض: أن يكون بعض ى.
[٩] إن: لوس
[١٠] فيكون:+ هو نقيضه د، ع، ن، ى
[١١] و لا شىء. فلا شىء د، ن.
[١٢] و هذا ... ج ب: ساقطة من س.
[١٣] و هذا: هذا ب، س، عا؛ فهذا سا.
[١٤] أم ليس: أو ليس س، سا، ع، عا، ه، ى.