الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٨٦
يكون ذات جهة[١] بجهة تلحق الرابطة، و نخبر[٢] عن إمكان الرابطة فنقول أولا: إن الجهة هاهنا فى مقابلة القضية السالبة ملحقة بالرابطة[٣]، فإنك تقول هناك: بعض ما هو ج يصح أن يكون ب. و ثانيا: إن كل مقدمة لها جهة يمكن أن تجعل الجهة[٤] فيها خارجة عن المحمول، فإنه[٥] يمكن أن تجعل جهتها جزءا من المحمول، ثم تلحق بها جهة أخرى. فإنك إذا قلت: كل إنسان يمكن أن يكون كاتبا، فلك أن تقول بعده: كل إنسان بالضرورة يمكن أن يكون كاتبا. و أما ثالثا: فما تقول فى قولك: كل إنسان يمكن أن يكون كاتبا، أ معناه[٦] أن كل إنسان يمكن[٧]، أو يصح،[٨] و لا تمتنع كتابته، مدخلا للجهة على المحمول على نحو معناه. فإنك إن[٩] قلت هذا و عنيت بالإمكان الإمكان[١٠] الحقيقى الذي يصدق فى[١١] هذا الموضع، فقد كذبت[١٢].
فإن إمكان الكتابة ليس ممكنا[١٣]، اللهم إلا أن يلتفت إلى إمكان[١٤] قريب. فحينئذ لا يجد حيلة[١٥] فيما ليس فيه، إلا إمكان واحد[١٦]. و مع ذلك فيكون قولك[١٧]: كل إنسان ممكن[١٨] أن يكون كاتبا، كاذبا على هذا التأويل. لأن ذلك كله ليس بإمكان بعيد و لا قريب، بل الناس مختلفون فى ذلك. و أما بعد هذا كله فينظر أن هذا كيف ينعكس، فنقول: إن هذه القضية مع هذا كله تكون على حكم السالبة الضرورية، إذ[١٩] كان لا شىء مما يصح أن يكون ج، هو شىء يصح أن يكون ب.
[١] بجهة: لجهة د، ه، ى
[٢] و نخبر: و نحن د، ن.
[٣] بالرابطة: بالرابط ن.
[٤] الجهة: ساقطة من ع
[٥] فإنه: فإن س.
[٧] أن يكون .... يمكن:ساقطة من م
[٦] أ معناه: معناه د، س، ع، ن، ه؛ إذ معناه سا
[٨] أو يصح: أن يصح س، عا، م، ه؛ و لا د، ع، ن.
[٩] إن: إذا س، سا.
[١٠] الإمكان:ساقطة من سا
[١١] فى: ساقطة من ه
[١٢] كذبت: كذب ه.
[١٣] ممكنا: يمكننا ه
[١٤] إمكان: مكان ى.
[١٥] حيلة: ساقطة من سا
[١٦] واحد: بواحد د، ن
[١٧] قولك:ساقطة من س.
[١٨] ممكن: يمكن ه.
[١٩] إذ: إذا د، ع، ن.