الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٧٧
و هذا العكس يجوز[١] أن يكون كالأصل، فإنه كما يكون لا شىء من الأبيض أسود أى ما دام أبيض، فكذلك[٢] لا شىء من الأسود أبيض ما دام أسود.
و كما أنه لا شىء من الحجارة حيوان، أى دائما ما دام موجودا، فكذلك[٣] لا شىء من الحيوان[٤] بحجارة ما دام موجودا. فحكم الأصل كحكم العكس.
و قد زيف قوم هذا البيان فقالوا[٥]: لأنه تبين فيه أن السالبة الكلية منعكسة، بأن يوجد نقيض السالبة الكلية و هى الجزئية الموجبة، فتعكس[٦] جزئية موجبة، ثم تصحح الدعوى على سبيل الخلف. و فى هذا وجهان[٧] من التقصير: أحدهما أنه لم[٨] يبين لما بعد هل الموجبة الجزئية تنعكس. و بعد ذلك فإنه حين[٩] يبين لنا[١٠] أن الموجبة الجزئية تنعكس[١١]، يبين[١٢] بأن السالبة الكلية تنعكس، و هذا بيان الدور.
و قالوا: إنه أيضا ب آ [١٣] [١٤]، تبين بالخلف بقياس من الشكل الثالث، و ذلك مما لم يبين لنا بعد. فهؤلاء حادوا عن هذا البيان و أتوا ببيان آخر، و هو أن ج لما كان مباينا لب، و مباين المباين مباين، فب أيضا مباين لج، فلا شىء من ب ج. أما اعتراضهم[١٥] فنقضه أهل التحصيل، و بينوا أن هذا ليس على سبيل استعمال عكس الجزئية؛ بل على سبيل تعيين شىء[١٦] واحد. و افتراضه[١٧] يكون[١٨] بعينه كلا الأمرين.
و هذا أمر تعلمه من غير أن يلتفت فيه[١٩] إلى حديث العكس[٢٠]. فذلك
[١] يجوز: يجب ه.
[٢] فكذلك: و كذلك س، ه؛ فلذلك سا.
[٣] فكذلك: و كذلك س، ه؛ فلذلك سا.
[٤] الحيوان:+ أن يكون س، سا؛+ و يكون عا؛+ يكون ه، ى.
[٥] فقالوا: قالوا س، سا.
[٦] فتعكس: فتنعكس سا، ع، ى.
[٧] و جهان: الوجهان عا.
[٨] لم: ليس م
[٩] حين: حيث س، سا، عا، ه
[١٠] لنا: ساقطة من ع.
[١١] الجزئية تنعكس: الجزئية د، ن؛ الجزئية منعكسه سا
[١٢] يبين: بين م.
[١٣] أيضا ب آ: ساقطة من ه، ى
[١٤] ب آ: ساقطة من د، س، سا، ع، عا، ن.
[١٥] اعتراضهم: إعراضهم س، ع.
[١٦] شىء: ساقطة من سا
[١٧] و افتراضه: و إفراضه د، ع، ن
[١٨] يكون: فيكون ع.
[١٩] فيه: ساقطة من س
[٢٠] العكس: النفس سا.