الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٨٠
فيجب أن يتأمل أولا أى العلامتين يتبع أى المعنيين، و يعرف ذلك على وجهين: فإنه إن كانت العلامة فى النوع كله و ليس أحد[١] المعنيين فى كله، فإن العلامة تدل على فراسة الموجود فى النوع كله. و إن كانت العلامة فى نوع آخر يشاركه فى إحدى الخليقتين دون الأخرى، فالعلامة لما يشاركه فيه. مثل أن النمر لا يشاركه[٢] فى الكرم و يشاركه فى عظم الأطراف العالية، و مع ذلك فيشاركه فى الشجاعة. فيكون عظم الأطراف العالية دليلا على الشجاعة و علامة عليها[٣] دون الكرم.
فإذن يجب أن تكون الواسطة فى الفراسة أعم من الأصغر لا محالة، و مساوية للأكبر، و ترجع إلى القياسات المذكورة.[٤]
[١] أحد: بأحد د، ن.
[٢] لا يشاركه: لا يشارك الأسد بخ، س، ع، عا، ه.
[٣] دليلا على الشجاعة و علامة عليها: دليلا و علامة للشجاعة س، عا.
[٤] المذكورة:+ آخر كتاب القياس من كتاب الشفاء الحمد للّه على إتمامه ب؛+ تمت المقالة التاسعة و تم بتمامها الفن الرابع من الجملة الأولى و لواهب العقل الحمد بلا نهاية د؛+ تم الجزء الأول من كتاب الشفاء و هو القياس فى العشر الأوسط من ذى الحجة سنة ثمانين و ستمائة للهلال و كتب أحوج عباد اللّه عز و جل إلى رحمته و غفرانه محمد بن على بن جعفر المالكى البغدادى عفا اللّه عن عظيم سيئاته و غفر له و لمن سأل اللّه تعالى له ذلك أنه هو الغفور الرحيم و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على سيدة محمد النبي و على آله الطاهرين و سلم و شرف ع؛+ تم الكتاب و الحمد للّه رب العالمين و صلواته على نبيه محمد و آله الطاهرين و سلامه و هو حسبنا وحده و نعم المعين و الوكيل، وقع الفراغ فى نسخه يوم السبت العشرين من شعبان المبارك فى سنة ٦٧٤ هجرية عا؛+ تم الفن الرابع من الجملة الأولى و الحمد للّه رب العالمين ن؛+ تم الجزء الثاني من كتاب الشفاء و هو القياس و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين ه.