الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٦١
[الفصل الثاني و العشرون] (ت) فصل[١] فى الاستقراء
نعود فنقول: قد علمت أن الاستقراء استقراء، لأنه إثبات حكم على كلى لأنه موجود فى جزئياته على إيهام أنها[٢] استوفيت، و منع أن يكون لها مخالف.
فمنه تام و منه غير تام. فكونه استقراء أمر أعم من ذلك. و أيضا فاعلم أن الاستقراء كونه استقراء ليس بسبب تصحيح كبرى أو صغرى، فإنه استقراء لأنه يثبت به مطلوب كلى. ثم يعرض له أن يصير[٣] مرة أخرى[٤] مقدمة كبرى أو صغرى. فلا يكون[٥] الاستقراء إنما هو هو[٦] لإثبات الكبرى أو الصغرى، أو لإثبات شىء لينفع[٧] فى شىء آخر، أو لإثبات شىء هو مطلوب فى نفسه،[٨] بل الاستقراء استقراء لأنه يثبت به أمر ما من الأمور واحد معين النوع المعلوم من الإثبات. و يكون ذلك الأمر تارة مطلوبا لنفسه و تارة مطلوبا لغيره.
و ذلك اختلاف بعد كونه مثبتا[٩] بالاستقراء، و اختلاف ما بعد ذلك لا يجعله مختلفا فى أنه استقراء، بل هذا كله يعد أنه استقراء. و الاستقراء قد يستعمل لبيان الكبرى فى قياس ما، و قد يستعمل فى بيان الصغرى[١٠] و تؤخذ الكبرى أخذا. و حيث ما كان فيجب أن يكون ما بين بالاستقراء أظهر من المطلوب
[١] فصل: الفصل الثاني و العشرون ب، د، س، ع، م؛ فصل ٢٢ عا، ه؛ [من ابتداء هذا الفصل حتى نهاية الكتاب ساقطة من نسخة سا].
[٢] أنها:+ قد ع.
[٣] أن يصير: ساقطة من س، ه
[٤] أخرى:+ أن يكون ه.
[٥] فلا يكون: و لا يكون ه
[٦] هو هو: هو س، عا، ه.
[٧] لينفع: لينتفع س
[٨] فى نفسه: بنفسه س، عا، ه.
[٩] مثبتا: بينا ن.
[١٠] الصغرى:+ ذلك ه.