الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٤٢
[الفصل التاسع عشر] (ق) فصل[١] فى أنه كيف يمكن أن يعلم الشىء و يجهل معا، و أنه[٢] كيف[٣] يعلم و يظن به مقابل ما يعلم[٤]
إنه كما أن المجيب قد يسلم مقدمات يلزم عنها تبكيته و لا يشعر، لأنها تسلمت منه لا على الترتيب المنتج، بل مخلطة[٥] محرفة. كذلك الإنسان فيما[٦] بينه و بين نفسه قد يكون عنده المقدمات التي يجب أن يعلم مع العلم بها شىء آخر؛ فيجهل ذلك الشىء، لأن المقدمات ليست حاضرة فى ذهنه مرتبة فى علمه بالفعل[٧] بالترتيب الموجب لذلك العلم. فلنقل كيف يمكن أن يجهل الشىء و يعلم معا، و أن يعلم و يظن به[٨] مقابل ما يعلم. فنقول: إن السبب فى أن يكون بالشيء علم و ظن متقابلان بقياسين أو أحدهما بقياس و الآخر ليس بقياس، هو على جهتين.
إحداهما، يستحيل أن يكون فى إنسان واحد فى وقت واحد، بل قد يقع لإنسانين، و ذلك أنه إذا كان مثلا كل د ب[٩] و ج بلا واسطة، ثم كان كل ب آ، و كل ج أيضا آ، فإن اعتقد إنسان واحد أن كل ب آ، و هو الحق، و اعتقد[١٠] الآخر أن لا شىء من ج آ، و هو باطل، و قرن كل بما تراه الصغرى، هذا
[١] فصل: الفصل التاسع عشر ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١٩ عا، ه.
[٢] و أنه: ساقطة من ن.
[٣] كيف: و كيف ن.
[٤] معا ... ما يعلم: ساقطة من د
[٥] مخلطة: مختلفة س؛ مختلطة سا، عا
[٦] الإنسان فيما: ساقطة من سا.
[٧] بالفعل: بالنظر ع.
[٨] به:ساقطة من س.
[٩] د ب: ج ب د، ن.
[١٠] و اعتقد: فاعتقد ه.