الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٤٠
هل كل ه د؟[١] ثم يعود فيسأل عما بينهما أنه هل كل ج ب؟[٢] و كذلك يجتهد أن[٣] يوقع اختلافا[٤] فى الترتيب. و إن سأل[٥] عن بعض المقدمات المتوسطة أولا، ثم الطرفية[٦] على[٧] خلاف ما هو نهج[٨] الترتيب فى الأوساط،[٩] ثم عاد إلى الطرفية[١٠] الأخرى،[١١] لم يكن به بأس[١٢] بعد أن لا يجعل المسائل مرتبة.
و أما إذا كان القياس بسيطا غير مركب فيجب أن يسأل أولا عن الواسطة بجعل أول سؤاله عن الكبرى، فيكون أول ما يلفظ به لفظ الواسطة، مثلا نقول: هل كل ب آ؟[١٣] فيكون أول ما يدخل فى لفظة الواسطة؛ و يكون[١٤] إنما طلب أولا النسبة التي للحد الأكبر إلى الواسطة، ثم سأل عن الصغرى فيكون فعل ما يمكنه من تغيير اتصال المقدمات. فإذا فعل هذا حدث قياس على نقيض الموضوع، و هو التبكيت.[١٥] فالتبكيت قياس ما، و على شرائطه فى الأشكال و الضروب، إلا أنه باعتبار ما، و ذلك الاعتبار أن تكون نتيجته نقيض وضع ما يحفظه المجيب.
و قد ظن بعضهم أن قول المعلم الأول:[١٦] إنه يجب أن يبدأ أولا بالواسطة، أن معناه أنه يجب أن يبدأ بالأصغر. و ليس كذلك. فإنه إذا سأل عن الصغرى، لم يكن بد من أن يتلوه بالسؤال عن الكبرى، فيكون قد سأل على ترتيب قياسى منتظم. و قد حذر أيضا عن الابتداء للصغرى لما فيه من التنبيه على مأخذ الاحتجاج. فإن كان السؤال عن الكبرى مما لا بد للمجيب فيه عن جواب
[١] ه د: ب آ م
[٢] ج ب: ه د م
[٣] أن: فى د، ن.
[٤] اختلافا: خلافا س
[٥] سأل: يسأل س.
[٦] الطرفية (الأولى): الطرفين س
[٧] على: و على عا
[٨] ما هو نهج: ما يوهم س، سا
[٩] الأوساط: الأوسط د، ن
[١٠] الطرفية (الثانية): طرفية س، سا.
[١١] الأخرى: الآخرين س، سا
[١٢] به بأس: بقياس عا.
[١٣] ب آ: ج ب م
[١٤] و يكون: ليس د، ن.
[١٥] التبكيت:+ فإن ه.
[١٦] الأول: ساقطة من س.