الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٣٤
[الفصل السابع عشر] (ف) فصل[١] فى وضع ما ليس سببا للنتيجة على أنه سبب
و أما وضع ما ليس سببا للنتيجة على أنه سبب للنتيجة[٢]، فهو أن ينتج كذبا و ينسبه إلى مقدمة، حتى يكون من حقه أن يقال إن الكذب[٣] الذي أنتجته هو من قبل كذا، و ليس من هذه الجهة التي ظننت. و هذا يقع فى قياس الخلف إذا[٤] أخذ أخذ[٥] نقيض الموضوع، ثم قاس قياسات أنتج كذبا، ثم رام أن ينتج أن نقيض الموضوع كذب، لأنه أنتج كذبا. فيقال له لم يلزم الكذب عن هذا ليمنع قياس[٦] الخلف. و إنما يمكن أن يقال له[٧]: ذلك[٨] إذا كان الكذب يلزم؛ و إن رفعت تلك المقدمة، و لم تستعمل فى القياس أصلا.
و هذا الاعتبار لا يكون فى المستقيم، لأن المستقيم لا يقصد فيه إنتاج كذب من وضع شىء مناقض للمطلوب[٩]؛ بل يساق إلى المطلوب. و إذا منع، قيل:
إن فى[١٠] القياس مقدمة كاذبة، أو ليس تأليفه منتجا. و لم يقل: إنه لم يعرض[١١] الكذب من قبل وضع كذا لأنه لم يبن[١٢] على[١٣] أن هناك كذبا عارضا، بل هذا فى الخلف إذا كان نقيض الموضوع، سواء وضع أو رفع لا يغير حكم اللازم
[١] فصل: الفصل السابع عشر ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١٧ عا، ه.
[٢] على أنه سبب للنتيجة: ساقطة من سا، ه.
[٣] الكذب: الكبرى سا.
[٤] إذا: و إذا س، ه
[٥] أخذ أخذ: أخذ د، ن.
[٦] قياس: القياس ب، د، س، سا، ع، م، ن، ه
[٧] له:ساقطة من ع
[٨] ذلك: و ذلك ب، د، س، سا، م، ن.
[٩] للمطلوب:ساقطة من د.
[١٠] فى: ساقطة من عا
[١١] يعرض: يفرض سا.
[١٢] يبن: يبين سا
[١٣] على: ساقطة من ه.