الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٢٧
أيضا عن متقابلتين[١] نتيجة صادقة البتة. لأن هذا ينتج أن الشىء ليس هو.
و أما أنه كيف يمكن أن يعرض لأصحاب النظر الوقوع فى استعمال القياسات من متقابلين، و هم لا يشعرون؛ فذلك لأنه يمكن أن يكون عند إنسان ما قياسات فاسدة، أنتجت نتائج فاسدة، فهو جامعها عند نفسه، و يكون عنده حق ما، هو موضوع[٢] مسلم. و تكون تلك القياسات أو النتائج الفاسدة، يلزم عنها لفسادها شىء فاسد، يمكن أن يساق إلى إنتاج ضد ذلك الحق.
أو يكون فى تلك الفاسدات ما هى مقابلة لجنس[٣] هذا الموضوع المسلم أو الجزئى تحته. فإذا حقق كان بالقوة مقابلا له. فينتج منه بقياس ما، مقابل هذا الموضوع. مثاله إن كان الموضوع: أن بعض الأعداد فرد؛ و يكون فى تلك القياسات الفاسدة، إما مقدمة كاذبة، و هو أن كل عدد ينقسم بمتساويين، و إما نتيجة فاسدة، و هو أن كل عدد ينقسم بمتساويين،[٤] أمكن أن يكتسب من تلك مقدمة[٥] مناقضة أو مضادة لهذا الموضوع، أن لا شىء من الأعداد بفرد. فينتج منها أن بعض ما هو عدد، ليس بعدد؛ أو بعض ما هو فرد، ليس بفرد. و كذلك إن وضع، أن كل علم ظن؛ ثم سلم أو لزم من أصول أخرى عنده، أن الطب ليس بظن، و ربما كان الموضوع حقا، و القياسات الفاسدة[٦] أنتجت مقابله؛ و ربما كان الموضوع باطلا، و القياسات أنتجت مقابله؛ كانت قياسات صادقة أو كاذبة، و ربما كانت قياسات صحيحة عنده و قياسات فاسدة؛ فاكتسب من الصحيحة، صحيحا؛ و من الفاسدة، فاسدا؛[٧] و كانا متقابلين. و أما إذا وقع ذلك ابتداء فلا يمكن أن يستعمل من
[١] متقابلتين: متقابلين د، ن.
[٢] موضوع: هو موضوع د، ن.
[٣] لجنس:بجنس سا.
[٤] و إما نتيجة ... بمتساويين: ساقطة من د، ن.
[٥] مقدمة:المقدمة د، ن.
[٦] الفاسدة: ساقطة من س.
[٧] فاسدا: فاسدة سا.