الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٢٦
فلا يجوز إلا[١] أن يكون السالب كبرى.[٢] و مثاله: كل طب علم، و لا طب بعلم، فليس كل علم بعلم. و كذلك إن[٣] أخذنا على التناقض تلك. و ينبغى أن نستقصى النظر، هل يمكن هاهنا شىء أمكن فى الشكل الثاني؟ إذ كنا نقول هناك مثلا: إن كل علم فاضل، و لا شىء من العلوم فاضل.[٤] فيكون قياسا من متقابلين. ثم نضع بدل العلم، الطب. فيمكن أن يوضع فيه طرف أخص من طرف. و مع ذلك فيكون على ما علمته قياسا من متقابلين. فهل يمكن أن يكون[٥] ذلك هاهنا. و إذا استقصى وجب أنه لا يمكن، لأنه لا يمكن، لأنه[٦] لا يمكن فى الشكل الثالث فى القياس على المتقابلين أن يكون الطرف الأكبر أخص من الأصغر[٧] و المقدمتان متقابلتان، و ينتج غير الحق، مثل قولنا: كل هندسة علم، و لا شىء من الهندسة طب، فليس كل علم طب، فذلك حق. و مما تعين فى هذا الاستقصاء أن نضع كل، و لا كل كل،[٨] و لا واحد بعض، و لا شىء، و هى ثلاثة، فنجعلها أسوار مقدمات متقابلة مشتركة المحمول، إلا أن لموضوعاتها اسمين مترادفين أخذا حدين؛ أو مشتركة الموضوع، إلا أن لمحمولها اسمين مترادفين وضعا طرفين، أو أحدهما تحت الآخر، و الموضوع محفوظ الاسم، فتكون ستة تأليفات من الشكل الثالث، ليس غيرها. فنعلم[٩] أنها قياس، و أنها غير قياس، و ذلك بالأصول المتقدمة، و تنتج،[١٠] و أن[١١] يراعى الأصل الذي أعطيناك.
إلا أن الأكبر يجب أن يكون ليس أخص من الأصغر. و لا يجب أن يظن أنا لما جوزنا أن يكون قول صادق أنتج عن كاذب، كذلك يجوز أن يكون
[١] إلا: ساقطة من س، سا، ه
[٢] كبرى: إلا كبرى س، سا.
[٣] إن:إذا د، ن.
[٤] فاضل (الثانية): بفاضل ن.
[٥] أن يكون: ساقطة من سا.
[٦] لأنه: فإنه سا، عا.
[٧] الأصغر: الطرف الأصغر سا.
[٨] كل كل: كل بعض د، ن.
[٩] فنعلم: فنعرف عا، ه.
[١٠] و تنتج و أن:و يجب أن ع
[١١] و أن: أن س، سا، ه.