الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٢٥
و أما فى الثالث فبأن يؤخذ المحمول كشيئين، و يوضع [١] [٢] الموضوع واحدا.
و فى الشكل الثاني إن أخذنا متضادين جاز وضع أيهما اتفق صغرى و كبرى.
و إن أخذنا متناقضين لم يجز إلا أن تكون الكبرى هى الكلية سواء كانت موجبة أو سالبة. و لكن لا بد من أن يكون الطرفان شيئا واحدا بالفعل أو بالقوة، مثل أن يكون أحدهما نوعا و جزئيا[٣] تحت الآخر، فيكون قياسا على المتقابل.
و أما ما سوى[٤] ذلك فلا يكون إلا فى الظن مثل القياس على متلازمين بسلب و إيجاب. و غير ذلك لأن المقدمتين لا تكونان بالحقيقة متضادتين و لا متقابلتين، مثل قولنا: كل إنسان حيوان، و لا شىء من الناطق بحيوان أو لا شىء من الضحاك بحيوان. أو كل علم ظن، و لا شىء من الطب بظن.[٥] و أقول: يشبه أن يكون القياس على طرفين: أحدهما جنس، و الآخر نوع. مما يظن أنه قياس على المتقابلين. و ليس فى الحقيقة قياسا واحدا على متقابلين،[٦] بل إذا رد إلى ذلك بالتحقيق كان قياسين[٧] فى قياس،[٨] أحدهما مضمر، و الآخر مصرح. و المضمر هو الحقيقى على متقابلين،[٩] و لكنه و إن لم يكن حقيقيا فهو أقرب إلى الحقيقة، لأن الحكم على الكلى[١٠] كالحكم على الجزئى الذي تحته، و لا يحتاج إلى بيان.
فكأنه حكم على الجزئى بمتقابلين. و ذلك حكم القياس المضمر فيه.
و أما الشكل الثالث، فإنما يمكن ذلك فى ضروبه المنتجة للسالب.[١١] فأما[١٢] الضروب المنتجة للموجب فمقدمتاه موجبتان. فكيف يتقابلان؟ و على كل حال
[١] المحمول كشيئين و يوضع: ساقطة من سا
[٢] و يوضع: و يوجد س؛ و يؤخذ ع، عا.
[٣] و جزئيا: جزئيا س.
[٤] و أما ما سوى: و أما سوى ه.
[٥] بظن: ساقطة من د، م.
[٦] متقابلين: متقابلتين م.
[٧] قياسين: قياسان د، سا
[٨] قياسين فى قياس: قياسا على قياس س.
[٩] متقابلين: متقابلتين م.
[١٠] الكلى: الجزئى ب، م.
[١١] للسالب: السالبة د، م، ن؛ للسالبة سا
[١٢] فأما: و أما سا، عا، ه.