الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٢٤
[الفصل الخامس عشر] (س) فصل[١] فى القياسات المؤلفة من مقدمات متقابلة
و قد[٢] يؤلف[٣] قياس من مقدمات متقابلة، بأن يؤلف قياس من موجبة و سالبة متضادتين أو متقابلتين[٤] احتيل حتى خفى ذلك، إما بأن[٥] تبدل اسم حد ما بما يرادفه، و إما بأن[٦] توجد بدل الحد جزئية أو كلية فتحكم عليه بما يرفع الحكم عن الحد. فمنه ما هو بالحقيقة قياس من متقابلتين،[٧] و منه ما ليس بالحقيقة كذلك، و لكن بالظن. و هذا القياس كثيرا ما يستعمل فى الجدل على سبيل المبالغة فى التبكيت بأن يتسلم قول ثم ينتج نقيضه من أصول أخرى ثم يؤخذ[٨] المتسلم و المنتج فينتج[٩] منه فى الشىء أنه[١٠] ليس هو. و كثيرا ما يغلط به[١١] من هو ضعيف التمييز.
و المتقابلات[١٢] فى اللفظ أربعة: كل، و لا كل كل، و لا واحد بعض، و لا بعض.
و فى الحقيقة ثلاثة، لأن البعض،[١٣] و لا بعض، لا تقابل فيها. و هذا الضرب من القياس إنما يتألف فى الشكل الأول بأن يجعل المحمول كشيئين فيوضع أحدهما للآخر، و أما فى الشكل الثاني فبأن يؤخذ[١٤] الموضوع كشيئين، و يؤخذ المحمول واحدا.
[١] فصل: الفصل الخامس عشر ب، د، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١٥ عا، ه.
[٢] و قد: قد سا، م
[٣] يؤلف: يقدم س؛ يوجد سا.
[٤] أو متقابلتين: و متقابلتين د؛ أو متقابلين س، سا
[٥] بأن: أن د، ع ن.
[٦] و إما بأن: أو بأن سا.
[٧] متقابلتين:متقابلين د، س، سا، عا، ه.
[٨] يؤخذ: و جدد
[٩] فينتج: ساقطة من م
[١٠] أنه: أن د
[١١] به: فيه س.
[١٢] و المتقابلات: المتقابلات سا.
[١٣] البعض: بعض عا.
[١٤] يؤخذ: يوضع سا.