الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥١٣
[الفصل الثالث عشر] (م) فصل[١] فى عكس القياس
قد علمت أن عكس القياس هو أن يؤخذ مقابل النتيجة، إما نقيضها، و إما ضدها؛ و يضاف إلى إحدى المقدمتين، و ينتج مقابل المقدمة الأخرى. و من الضرورة أن مقابل النتيجة إذا أخذ مع إحدى المقدمتين أبطل الأخرى؛ و إلا فإن كانتا ثابتتين فالنتيجة لم تبطل، إلا أن أخذ المقابل بالتناقض و التضاد، مختلف. فليعتبر ذلك من الشكل الأول، و لنضع أن: كل ج ب، و كل ب آ، فكل ج آ. فإن قلنا: لا شىء من ج آ، و كان كل ب آ، أنتج لا شىء من ج ب. و كان كل ج ب. فأخذ[٢] الضد، أنتج ضد الصغرى. و إن أخذنا النقيض، أنتج النقيض للصغرى.[٣] و كله[٤] من الشكل الثاني. و أما إن أضفنا إليه الصغرى فقلنا: لا شىء[٥] من ج آ، و كل[٦] ج ب، أنتج من الثالث:
أنه ليس كل ب آ. فكذلك[٧] لو قلنا: لا كل ج آ[٨]. فإذن لا سبيل إلى إنتاج مضاد الكبرى، لأن الثالث لا ينتج عاما، و لا بد من أن يكون الشكل هو الثالث.
و لنضع أن كل ج ب، و لا شىء من ب آ، فلا شىء من ج آ. و نأخذ مضاده و هو أن كل ج آ. و كان لا شىء من ب آ. أنتج[٩] ضد الصغرى. و نأخذ نقيضه،
[١] فصل: الفصل الثالث عشر ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١٣ عا، ه.
[٢] فأخذ: فأنتج د، ن.
[٣] للصغرى: الصغرى سا
[٤] و كله: فكله د.
[٥] لا شىء:و لا شىء س، عا، ه
[٦] و كل: فكل د.
[٧] فكذلك: و كذلك س، سا، ه
[٨] ج آ:ج ب س، سا، عا.
[٩] أنتج: ينتج س.