الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥١٠
يفسرون كلامه. و أما إنتاج الكبرى فسهل، بأن تعكس الصغرى فيكون كل ب ج، و لا شىء من ج آ. و أما القياسات المنتجة للجزئى فبين أن الكبرى لا يمكن أن تنتج من النتيجة و عكس الصغرى. و أما الصغرى فقد يمكن فى الموجبتين هكذا: بعض ج آ، و كل[١] آ ب، فبعض ج ب. هذا فى النتيجة الموجبة.
و أما فى[٢] السالبة فلا يمكن، لأنا إذا عكسنا الكبرى صارت النتيجة صغرى سالبة، فلم ينتج. و إن عكسا الصغرى صارت النتيجة كبرى جزئية، فلم تنتج.
و أما فى الشكل الثاني فلا يمكن أن تنتج الموجبة دورا بنحو[٣] إنتاج السالبة.
لأن الموجبة لا تنتج من موجبة و سالبة. و أما السالبة فيمكن أن تنتج من ذلك، لأن النتيجة السالبة مع عكس الصغرى تنتج من الشكل الأول عكس الكبرى السالبة؛ ثم يعكس. فإن كان من شرائط البيان الدورى أن تكون النتيجة تؤخذ و تعكس[٤] مقدمة فقط، و لا عكس بعد ذلك، لم يكن هذا ببيان الدور.
فإن[٥] أخذت النتيجة السالبة مع عكس الموجبة الكبرى الكلية أنتجت الصغرى[٦] السالبة، و صارت النتيجة صغرى سالبة. و قد تنتج الصغرى السالبة من الشكل الثاني. و أما إذا أريد إنتاج الموجبة، فيحتاج إلى العكس الذي يخص السالبة مثاله: كل ج آ، و لا شىء من ب آ، فلا شىء من ج ب.[٧] فنقول:
كل ما هو ج، فليس ب. و كل ما ليس ب، فهو آ. فكل ج آ. فهكذا تبين بأخذ لازم النتيجة و لازم الكبرى من غير عكس. فإن لم يجعل هذا بيان الدور لأنه لم تنعكس فيها مقدمة، فله[٨] ذلك. و إن جعل بيان الدور يتم بما يلزم[٩]
[١] و كل: فكل د.
[٢] فى: ساقطة من ع.
[٣] بنحو: ساقطة من سا.
[٤] و تعكس: بعكس د، ن.
[٥] فإن: و إن ن.
[٦] صغرى: الصغرى ه.
[٧] من ج ب: ج آ د؛ من ج آ م، ن.
[٨] فله: فإنه م.
[٩] يلزم:+ من د، س، سا، ن، ه.