الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٠٠
و كل حجر حيوان، فيلزم منه[١]: أن كل إنسان حيوان. أو قيل: و لا شىء من الحجر بجماد، فأنتج:[٢] لا أحد من الناس بجماد. فأما أن هذا المقول[٣] الذي قيل قياس، فلأنه قول إذا وضع ما فيه، أى سلم، لزم عنه قول آخر، اضطرارا لذاته لا بالعرض.
و هذا القول الآخر هو هذه النتيجة الصادقة.
فلنبدأ أولا بالدلالة على أصناف هذا النحو من الإنتاج فى الشكل الأول.
فنقول: إنه لا يخلو إما أن يكون الكذب فى المقدمتين جميعا أو فى إحداهما. فإن كان الكذب فى الكبرى، و كان كذبا فى الكل، أى و مع ذلك فى كل وقت، حتى يكون كاذبا غاية، و كان القياس على مطلوب كلى، فيمتنع أن ينتج عنه الصدق البتة.
و السبب فيه أن ضد تلك المقدمة يكون صادقا. و إذا[٤] أضيف إلى الصغرى، أنتج ضد النتيجة التي ينتجها كاذب الكبرى فى الكل، و يكون ذلك الضد صادقا.
فكيف يكون هذا صادقا. فأما إن كانت كاذبة بالجزء، فإنه قد تكون النتيجة فصادقة. فإنه يمكن[٥] أن يكون الحد الأكبر فى كل الأصغر، و مع ذلك ليس فى كل الأوسط، بل فى بعضه، و ذلك حيث يكون الأوسط أعم من كليهما. فصدق أن كل ج ب، و يكون كاذبا بالبعض أن كل ب آ، و يصدق كل ج آ. مثاله:
كل ققنس أبيض، و كل أبيض حي.
و أما السلب[٦] فأن تكون نسبة الأوسط هذه. لكن الأكبر قسيم الأصغر تحت عام فهو غير موجود فى شىء من الأصغر. و لكن[٧] بدل الققنس الثلج. فأما إن كانت الصغرى كاذبة فى الكل، فيمكن أن ينتج الصدق. مثل أن يكون الأكبر جنسا، و الأوسط و الأصغر نوعين متفقين فى المرتبة تحته. كقولنا: كل
[١] منه: ساقطة من سا.
[٢] فأنتج لا أحد من الناس بجماد: ساقطة من سا
[٣] المقول:القول ع.
[٤] و إذا: فإذا ه.
[٥] فإنه يمكن: فإنه قد يمكن ه.
[٦] السلب: للسلب عا
[٧] و لكن: و ليكن د، س، سا، ن.