الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٩٩
[الفصل الحادى عشر] (ك) فصل[١] فى أن المقدمات الصادقة قد تلزمها النتيجة الصادقة و لا ينعكس فتكون النتيجة الصادقة[٢] لازمة عن مقدمات صادقة
اعلم[٣] أنه لما كان القياس كالمقدم للنتيجة، إذ كان يلزم عنه النتيجة، و النتيجة كالتالى، فيجب من وضع المقدم، و هو صدق القياس أى صدق مقدماته و صواب تأليفه، أن تكون النتيجة لا محالة صادقة. و ليس يجب برفع[٤] المقدم، و هو كذب المقدمات أو فساد التأليف، كذب النتيجة لا محالة؛ بل قد يمكن أن تكون من مقدمات كاذبة، نتيجة صادقة، لا أن[٥] المقدمات أوجبتها[٦]، بل اتفق أن كانت صادقة لذاتها و عارضة لهذه المقدمات. فأما أنه قد يمكن أن تكون نتيجة صادقة من مقدمات كاذبة[٧]، فمثال ذلك أنك إذا قلت: كل ج ب، و لا شىء من آ ب، فأنتج:[٨] لا شىء من ج آ؛ ثم حرفت فكذبت فيهما[٩] فقلت: لا شىء من ج ب، و كل آ ب، أنتج ذلك: أنه لا شىء من ج آ. و كذلك أيضا فى الموجب إذا اتفق أن كان شيئان متباينين فى الجنس، و أورد جنس أحدهما فقيل بالإيجاب على الآخر، و قيل ذلك[١٠] بالإيجاب على المباين أنتج الصدق[١١]. مثال ذلك قولك: كل إنسان حجر،
[١] فصل: الفصل الحادى عشر ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ١١ عا، ه.
[٢] فتكون ... صادقة: ساقطة من س، سا، عا، ه.
[٣] اعلم: و اعلم عا.
[٤] برفع: أن يرتفع د؛ أن يرفع ن.
[٥] لا أن: لأن د، م
[٦] أوجبتها: أوجبته ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن.
[٧] صادقة من مقدمات كاذبة: كاذبة من مقدمات صادقة عا.
[٨] فأنتج: و أنتج د، ن؛ فأنتجت س، سا، ه
[٩] فيهما: فيها د، ن.
[١٠] ذلك (الأولى):+ الآخر ه
[١١] الصدق: الكذب ع، عا.