الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٧١
غير قياس، و إما لأنه قياس. و ينتج غير ذلك. و هذه الأشياء لا يمكن أن تحفظ فى تعقب هذا القياس. لأن هذا القياس قياس[١] مؤلف من شرطيتين متصلتين،[٢] و المطلوب شرطى متصل لا ينتج إلا عنه، فلا يوجد فى هذا القياس مغمز إلا أن يقال: إن المقدمتين ليستا بمحصورتين لا الحصر الذي للحملى، بل[٣] الذي للشرطى الذي[٤] قد علمت. فيحتاج أن يصلح، فيجعل بدل: إن كان، كلما كان، لكن المعلم[٥] الأول[٦] إذ أورد هذا، فقد أورده، و لم يتقدم تعليمه[٧] للشرطيات، فيشبه أن يكون معنى ذلك أن هاهنا لوازم تلزم، و لا تكون[٨] عن وجوه القياسات[٩] التي تعلمتموها. فلا يمكن[١٠] حلها إلى تلك حتى تعلم: أنه ليس كلما يلزم عنه شىء يكون عن صورة القياس المتعلم كما هو؛ بل ربما كان عن اقترانى[١١] آخر. و إذا أريد تحليله إلى الحمليات التي علمت فى هذا الكتاب، لم يمكن أن تؤخذ بحالها، بل بأن يتصرف فيها نحو من التصرف،[١٢] فتنقل مثلا الشرطيتان[١٣] هاهنا إلى حمليتين.
و أما أنه كيف ينقل ذلك إلى الحمليتين فبأن نقول: كل إنسان حيوان، و كل حيوان جوهر، فكل إنسان جوهر.[١٤] و يلزمه:[١٥] إن كان إنسانا فهو جوهر.
فهذا التأليف قول يلزم عنه ما وضع لازما عنه، و لا ينحل[١٦] إلى القياس المتعلم.
و إذا احتيل حتى يحل[١٧] إليه بما ذكرناه، لزم عنه أيضا هذا اللازم، و لكن[١٨] ليس على أنه نتيجته الأولية. فإذا أخذ على أن هذا نتيجته
[١] قياس: ساقطة من سا.
[٢] متصلتين:+ منه سا، عا، ه.
[٣] بل:+ الحصر س.
[٤] الذي: ساقطة من.
[٥] المعلم: و المعلم ن
[٦] الأول: ساقطة من ه
[٧] تعليمه: بتعليمه د، ن.
[٨] و لا تكون: لا تكون د، ن
[٩] القياسات: القياس سا.
[١٠] فلا يمكن: و لا يمكن س.
[١١] اقترانى: اقتران س، سا.
[١٢] التصرف:التصرفات د، ن
[١٣] الشرطيتان: الشرطيات ع، ه.
[١٤] فكل إنسان جوهر: ساقطة من س
[١٥] و يلزمه: و يلزم س.
[١٦] و لا ينحل:+ هذا ه.
[١٧] يحل: يحيل سا.
[١٨] و لكن: لكن: د، ن.