الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٦٩
[الفصل السابع] (ز) فصل[١] فى ذكر تأليفات قياسية يعسر تحليلها،[٢] و بيان[٣] الوجه الذي يسهل به[٤] ذلك
إنه كثيرا ما يعسر تحليل القياس الناقص، إذا[٥] كان ظاهر المسموع[٦] منه تلزم عنه النتيجة عند الذهن، فتستغنى النفس عن تتميمه و رده إلى كماله. و تظنه تاما؛ ثم لا تجد القدر الموجود، مشاركا للنتيجة حق مشاركتها، التي ينبغى أن تكون بينها و بين المقدمات. و مثال هذا قول القائل: إن أجزاء الجوهر، يبطل ببطلانها الجوهر؛ و ما ليس بجوهر، لا يبطل ببطلانه الجوهر. أو نقول:
بطلان أجزاء الجوهر، يبطل معه الجوهر؛ و بطلان ما ليس بجوهر، لا يبطل معه الجوهر. فيلزم منه أن أجزاء الجوهر، جوهر. ثم لا يشك الذهن فى لزوم هذا عما وجده، فيظن أن ذلك قياس تام؛ ثم[٧] لا يمكن تحليله و رفعه إلى الأشكال رفعا يلزم منه المطلوب فيتبلد فيه الذهن. و ربما[٨] كان المطلوب فى مثل ذلك، لازما للنتيجة القريبة من القياس، لزوم التالى للمقدم، أو لزوم النتيجة عن الضمير. كما أن هذا القياس إنما ينتج عنه بالحقيقة.[٩] أما على العبارة الأولى، فهو أن أجزاء الجوهر، ليس ما ليس بجوهر؛ و يلزم هذا لزوم تال لمقدم، أن أجزاء الجوهر جوهر.[١٠] و أما على العبارة الأخرى، فهو أن بطلان أجزاء الجوهر،
[١] فصل: الفصل السابع ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٧ عا، ه.
[٢] يعسر تحليلها: ساقطة من سا
[٣] و بيان: ساقطة من ع
[٤] به: ساقطة من د، م، ن.
[٥] إذا: إن س
[٦] المسموع: المحسوس سا.
[٧] ثم: ساقطة من سا، ع.
[٨] و ربما: فربما س، سا، ه.
[٩] عن الضمير ... بالحقيقة: ساقطة من م.
[١٠] ليس ... الجوهر: ساقطة من سا.