الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٦٠
[الفصل السادس] (و) فصل[١] فى تحليل القياسات و ذكر وصايا و تحذيرات[٢] تعتمد و ينتفع بها فى ذلك
و لأنه ربما خوطب الإنسان بقياس يورد عليه مصنوعا مفروغا منه[٣]، أو وجد ذلك مكتوبا فى كتاب؛ ثم لم يكن بسيطا، بل مركبا. و كان تركيبه غير موصول، بل مفصولا. و ربما كان مع ذلك محرفا عن ترتيبه الطبيعى، أو مضمرا فيه شىء، أو موردا فيه زيادة غير محتاج إليها. و ربما كان بسيطا و محرفا أيضا عن ترتيبه الطبيعى أو ناقصا، أو زائدا. و قد علمت السبب فى ذلك. فإذا لم تكن عندنا قوانين يهتدى بها، فى أنا كيف نطلب للمطلوب المعطى قياسه، صحة النسبة إلى القياس المعطى بحسن التأنى، لتحليل[٤] قياسه إلى عدد مقدماته، و ترتيبها الطبيعى، و تجريدها عن الشوائب، و تتميمها إن كانت ناقصة، و رفعها إلى شكلها الذي منه[٥] تنتج، فاتنا ما يفيده القياس. أما إن[٦] كان قياسا صحيحا، فإنتاجه. و أما إن[٧] كان فاسدا، فالوقوف على فساده إما[٨] فى مقدماته، و إما فى تأليفه.
فيجب أن[٩] يكون عندنا قوانين من باب الوصايا، و من باب التحديرات، نعتمدها فى تحليل القياس، لا على أنه قياس برهانى أو جدلى أو غير ذلك؛ بل على أنه قياس مطلق. و أنت إذا أعطيت ذلك، وجدت ما يؤديك إليه التحليل،
[١] فصل: الفصل السادس ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٦ عا، ه.
[٢] و تحذيرات:و تحذرات سا.
[٣] منه: عنه س.
[٤] لتحليل: لتعليل سا.
[٥] منه: عنه ن
[٦] إن:الذي د، ن.
[٧] إن: ساقطة من سا
[٨] إما: و إما م.
[٩] أن: ساقطة من سا.