الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٤٦
[الفصل الرابع] (د) فصل[١] فى اكتساب المقدمات و تحصيل القياسات على مطلوب مطلوب[٢]
قد اشتغلنا إلى هذا الحد بتبيين[٣] أن القياس ما هو، و كم ضروبه، و ما الفرق بين[٤] بسيطه و مركبه. و ليس يكمل انتفاعنا بأن نعلم القياس الصحيح من غير الصحيح، إذا لم نعلم كيف نكتسبه و نحصله. و ذلك لأنا إذا احتجنا إلى معرفة شىء بالقياس لم يكفنا أن نعلم أن القياس ما هو. و يكون[٥] مثلنا كمثل من يعلم أن الدواء النافع لعلة كذا ما هو. و هذا لا يكفيه فى شفاء العلة، ما لم يكن يعلم[٦] مع[٧] ذلك وجه طلبه و تحصيله و اتخاذه[٨]. فإنه إن[٩] اتفق أن صادفه معمولا محصلا انتفع[١٠] به، و إن لم يتفق ذلك[١١] بقى[١٢] متحيرا لا ينفعه علمه بماهيته و كيفيته فى حاجته السانحة. فحرى بنا أن نشتغل بتعرف[١٣] كيفية اكتساب القياس اشتغالا على وجه كلى. أما[١٤] اكتساب القياس من حيث هو برهانى أوجد لى[١٥] أو غير ذلك، فهو أمر أخص من بحثنا هذا؛ بل كما أن بحثنا إنما هو عن القياس الكلى، لا عن قياس ما معين[١٦] برهانى أو جدلى؛ كذلك بحثنا عن اكتساب القياس إنما هو عن القياس على الإطلاق، لا عن قياس ما.
[١] فصل: الفصل الرابع ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٤ عا، ه.
[٢] مطلوب مطلوب: مطلوب سا.
[٣] بتبيين: بتبين د؛ و تبين سا.
[٤] بين: من م.
[٥] و يكون: فيكون س، سا، عا، ه.
[٦] يعلم: يتعلم عا
[٧] مع: من د، ن
[٨] و اتخاذه: ساقطة من سا
[٩] إن: إذ د؛ إذا س.
[١٠] انتفع: ينفع س؛ لينفع سا
[١١] ذلك: ساقطة من ع
[١٢] بقى:ساقطة من د.
[١٣] بتعرف: بتعريف د، ن.
[١٤] أما: و أما د، سا، ن
[١٥] أو جدلى: و جدلى د، سا.
[١٦] ما معين: معين د، ن.