الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٣٥
و المقدمات المنتجة لإحدى المقدمتين زوج. و النتيجة أيضا لكليهما[١] زوج؛ إذ هو ضعف[٢] ما ينتج الواحد،[٣] و جمع الزوج إلى الزوج زوج. فإذن مقدمات القياسات البسيطة أو المركبة أزواج. فإن كان عددها فردا فهناك إما نقصان،[٤] و إما زيادة، و إما عقم، إن[٥] كان لا يتم بزيادة، و لا يستوى بنقصان، و الذي[٦] بنقصان [٧] [٨] فهو على وجهين: إما أن تكون المقدمات قد أسقط الكبرى منها استغناء بما لها فى اشتهارها من الظهور، أو إيهام استغناء بالظهور فيما لو صرح به لظهر[٩] كذبه، كما فى المغالطة و الخطابة؛ أو أسقطت الصغرى بسبب من ذلك.
و إما أن يكون الإسقاط على سبيل استغناء عن المقدمة لا لظهورها فى نفسها و لا لحيلة، و لكن لأنها قد ظهرت بتأليف المقدمتين[١٠] التي تنتجها[١١] ظهورا يغنى أن تجعل بعد ذلك مقدمة، فتسقط النتيجة[١٢] التي عن المقدمتين و يؤتى بالمقدمة الأخرى، فتكون ثلاثة،[١٣] و ينتج المطلوب. و إذا كان على كل مقدمة قياس فيبعد أن يسقطا معا كما تسقط النتائج استغناء بالظهور، بل إن أسقط منها شىء، فالتى[١٤] يتأخر قياسها[١٥]، فإن الذي سبق قياسه كأنه نسى عند الاشتغال بما تأخر قياسه؛ فكان[١٦] نتيجة الأقرب زمانا من القياسين أولى بأن لا يذكر. و أما الذي بالزيادة فهو على الوجوه التي سلف لك ذكرها[١٧]. و أما الذي لأجل العقم فهو أن لا تكون الفردية ترجع إلى الزوجية بوجه، لا بنقصان،[١٨] و لا بزيادة.[١٩]
[١] لكليهما: لكتيهما د، سا، ن.
[٢] ضعف: ساقطة من د، ن
[٣] الواحد: الواحدة س، سا.
[٤] نقصان: انفصال سا.
[٥] إن: فإن ع
[٦] و الذي: فالذى س، ه.
[٧] و الذي بنقصان: ساقطة من م.
[٨] بنقصان: بالنقصان س، سا.
[٩] لظهر: لعلم س، سا؛ ليعلم د، ن.
[١٠] المقدمتين:+ إلى نتيجة المقدمتين د
[١١] تنتجها: تنتجه د، س، سا، ن، ه؛ النتيجة ع.
[١٢] النتيجة: الشىء ع.
[١٣] ثلاثة: ثانية سا.
[١٤] فالتى:فالشيء سا.
[١٥] قياسها: قياسه د، سا، ن.
[١٦] فكان: و كان د، س، سا، ن، ه.
[١٧] ذكرها: ذكره سا.
[١٨] لا بنقصان: و لا بنقصان ب، م.
[١٩] و المقدمات ... بزيادة: ساقطة من عا.