الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢٧
و إما أن تكون[١] الى أجزاء الجملة. فإنه إذا لم يكن لذلك[٢] نسبة إلى جملة هذا القول، و لا[٣] إلى أجزائه، حتى تكون تلك[٤] النسبة توجب جميع الأجزاء، لم يجب أن يتصل فى الذهن أحد الحكمين بالآخر؛ أعنى المطلوب، بما يطلب به، و يعلم به.
و إذا[٥] كان الشىء إذا حضر فى الذهن، لزم[٦] أن يحضر فى الذهن شىء[٧] آخر، فبين[٨] أن بينهما علاقة ما[٩]. و كل علاقة بين معنين معقولين، إما أن تكون علاقة لزوم، أو تلازم ليس على[١٠] سبيل ما يكون بحمل و وضع؛[١١] و إما أن تكون تلك العلاقة فيه على سبيل حمل أو وضع.[١٢] فإن كان الشىء الثالث الذي[١٣] له نسبة إلى أجزاء المطلوب، فيبين[١٤] به المطلوب. إنما نسبته إلى أجزاء المطلوب هى على سبيل نسبة التلازم من غير حمل و وضع. فإن ما[١٥] يحضر منه فى الذهن إما أن يدل على وجود الموضوع، أو وجود المحمول، أو وجودهما جميعا[١٦] فقط، دون الدلالة على سبيل النسبة التي بينهما.
فيجب إذن أن تكون العلاقة فيما نحن فيه، علاقة حمل و وضع. ثم يجب أن تكون هذه العلاقة مع الطرفين جميعا. فإنه إن كان مع[١٧] أحد الطرفين فقط، و يوجب وجوده لطرف، أو سلبه عن طرف، أو عكس ذلك، لزوم علاقة ما بين الطرفين، فالقياس[١٨] يعد شرطى. و إنما لزم قول[١٩] قولا، و ليس وجود ذلك الشىء سببا لذلك؛ بل جملة قول واحد تجتمع فيه مع أحد الطرفين، تلزمه صحة قول آخر. فإذن يجب أن تكون العلاقة مع الطرفين معا. و تكون تلك العلاقة إذا عقلت له[٢٠] معهما،[٢١]
[١] أن تكون: ساقطة من د، ع، عا، ن
[٢] لذلك: كذلك س.
[٣] و لا: لا س
[٤] تلك:ساقطة من م.
[٥] و إذا: و إن ع
[٦] لزم: يلزم د
[٧] شىء: ساقطة من د
[٨] فبين:فتبين م.
[٩] ما: ساقطة من س.
[١٠] ليس على: لا على ع
[١١] و وضع: أو وضع سا.
[١٢] أو وضع: و وضع عا
[١٣] الذي: ساقطة من ه.
[١٤] فبين: و تبين ع.
[١٥] فإن ما: فإذا د، ن.
[١٦] جميعا: ساقطة من ب، م.
[١٧] مع (الثانية):من ع.
[١٨] فالقياس: فإن القياس سا
[١٩] قول: ساقطة من ع.
[٢٠] له: إن د، ن
[٢١] معهما: معها س.